الأناضول - اسطنبول
اعتبر الكاتب التركي، عزيز أوستَل، في مقال له بصحيفة ستار التركية، تحت عنوان "دير ياسين: الصهيونية والإرهاب يدا بيد"، أن الذين يحاولون تنزيه الصهيونية عن الارهاب يجافون حقيقة واقعة، تثبتها أفعال منتسبيها، لاسيما أن بعض الجماعات اليهودية تقول بذلك. وتساءل فيما إذا كان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الذي قال "أن الصهيونية والإرهاب أمران مختلفان تماما"، يعرف حقيقة ما جرى في المجزرة التي ارتكبتها عصابات الأراغون وحيروت الصهيونية، في قرية دير ياسين، الواقعة غرب القدس في 9 نيسان/أبريل عام 1948.
ورأى أوستَل أن الصهاينة، كان يهدفون من وراء ارتكاب المجزرة في تلك القرية، إلى إبعاد أنظار الفلسطينيين عن القدس، من خلال الإمعان في عمليات القتل، ونشر أخبار المجزرة، التي راح ضحيتها حوالي 107 أشخاص.
ولفت إلى سذاجة الذين يحاولون نفي علاقة مناحيم بيغن بالمجزرة، كونه لم يكن حينها في دير ياسين، مشيراً إلى أنه كان يتزعم العصابات الصهيونية حينها بشكل أو آخر، وتربعه لاحقا على مقعد رئيس الحكومة الإسرائيلية لم يأت من فراغ.
واستشهد أوستَل باللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي كتبت في تقريرها عن المجزرة بأن القرية كان يسكنها 400 شخص، إلا أنها لم تورد عدد القتلى، مشيرا إلى أن الرقم مختلف عما ذكره "إيريك سيلفر"، كاتب السيرة الذاتية لمناحيم بيغن الذي ذكرأن عدد سكان القرية كان 800 شخص.
وأفاد أن شهود عيان من اليهود الذين كانوا يعيشون في قرية مجاورة لدير ياسين، تدعى كيفعاد شاؤول، كانوا على علاقة طيبة مع جيرانهم المسلمين، وأن بعضهم جرح خلال محاولته مساعدة بعض الفلسطينيين من الجوار، "ما يدلل بما لايدع مجال للشك، أن الارهاب الصهيوني لا يعير انتباها للفروق الدينية."
وختم الكاتب التركي بالقول إن من يسعى لإزالة تهمة الارهاب الملتصقة بالصهيونية، إنما يحارب طواحين الهواء، مبديا استعداده لتقديم مزيد من الأدلة على ذلك، وعلى لسان اليهود أنفسهم.
ترجمة: فادي عيسى