تناول الكاتب التركي، "ياسين أقتاي"، في مقالته المنشورة اليوم، بجريدة "يني شفق" التركية، ، التدخلات الخارجية في اليمن، قائلا إن نسائم رياح الثورة، بدأت تهب في اليمن، قبل غيرها من بلدان الربيع العربي، إلا أن حسابات الدول التي تتدخل في اليمن، وصراعاتها، جعلت من هذه الرياح متعددة الاتجاهات.
وعدد أقتاي، في مقالته التي حملت عنوان "مقاطع من الربيع اليمني"، بعض الدول التي تتخذ من اليمن مجالا لصراعاتها، ذكر منها إيران، والسعودية، والولايات المتحدة الأميركية، وروسيا والصين، مشيرا أن هذه الدول تستمر في التدخل باليمن، رغم أنها تدرك جيدا ماذا يمكن أن يكلفها هذا التدخل.
وأكد الكاتب أن تدخل هذه الدول في شؤون اليمن، كان من أسباب اعتراض الشعب اليمني على حكومته.
وأشار الكاتب إلى ما تتمتع به اليمن من ثراء في مصادرها الطبيعية، وإلى موقعها الإستراتيجي، مستدركا أنها لم تستفد من هذه المزايا الاستراتيجية.
ولفت الكاتب إلى التدخل الأميركي المستمر في اليمن، بحجة محاربة تنظيم القاعدة المتواجد به، مستطردا أن كثيرا من اليمنيين باتوا يعتقدون أن تواجد القاعدة في اليمن ليس بهذه القوة، وأن الولايات المتحدة تتخذه ذريعة للتدخل في شؤون بلادهم، بل إن البعض بات يعتقد بوجود تعاون بين الولايات المتحدة والقاعدة.
وتناولت المقالة حجم الدماء التي أريقت خلال الثورة اليمنية، قائلا إنه كان من المتوقع أن تكون الثورة اليمنية بمستوى دموية الثورة السورية، إلا أن عددا من العوامل حالت دون ذلك، منها اتخاذ أحد أهم القيادات في الجيش اليمني، الذي يعد قريبا من الإخوان المسلمين، موقفا مؤيدا للثورة. إضافة للتقاليد القبلية التي لعبت دورا، في الحد من إراقة الدماء، بعدة طرق منها، إسهامها في التقليل من شعبية علي عبد الله صالح، بسبب انتهاكه عددا من هذه التقاليد، وهو ما يجعل من الممكن القول، أن صالح أسهم بنفسه في كتابة نهايته.