Samı Sohta
30 يوليو 2016•تحديث: 31 يوليو 2016
إسطنبول/ آدم دمير، حنيفة سونيج/ الأناضول
نفت الكاتبة الصحفية التركية المعروفة، نازلي إليجاك، المحبوسة على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/تموز الجاري، صلتها بمنظمة "فتح الله غولن الإرهابية" (الكيان الموازي) التي تتهمها السلطات التركية بتدبير المخطط الانقلابي.
جاء ذلك في إفادة أدلت بها الصحفية المذكورة، أمس الجمعة، أمام الإدعاء العام بمدينة إسطنبول، قبل إحالتها إلى المحكمة، أكدت خلالها أنها "ضحية الانقلاب"، وفق نص الإفادة التي حصلت الأناضول، على نسخة منها، اليوم.
وأشارت إليجاك، إلى عدم تيقنها بطبيعة الجهة (مؤسسات إعلامية تتبع لغولن) التي تعمل فيها، إلا عقب المحاولة الانقلابية، بحسب زعمها.
وأضافت إنها "كانت على الدوام تقف إلى جانب الضحايا وتدافع عنهم"، نافية ارتباطها بأي منظمة أو جماعة، وتابعت "إن كنت كذلك لكنت حصلت على بعض المكاسب المادية والمعنوية على الأقل".
وأشارت الصحفية التركية أنها عملت في صحيفة "صباح" (خاصة مقربة من الحكومة) التركية، إلى جانب إعدادها برامج في قنوات تلفزيونية، غير أنها اضطرت لاحقاً إلى ترك عملها بالمؤسسات الإعلامية المذكورة، وفق المصدر.
ومضت إليجاك قائلة "عقب ذلك بحثت عن عمل آخر أقوم به، وبدأت العمل في قناة وجريدة (بوغون)، إلى جانب عروض تلقيتها من قناة (صمان يولو) وجريدة زمان (جميعها وسائل إعلامية تابعة للكيان الموازي)".
وأردفت "في اللحظة التي رأيت جنودًا على الجسر (البوسفور)، أبديت رأيي بمعارضة الانقلاب، وقمت بنشر تغرديات على حسابي في توتير"، معربةً عن أسفها لـ "اكتشاف حقيقة الكيان الموازي غير الدينية".
وأمرت محكمة الصلح والجزاء المناوبة في مدينة إسطنبول التركية، مساء أمس، بحبس 6 صحفيين بينهم إليجاك، على ذمة تحقيقات متعلقة بالأذرع الإعلامية لمنظمة "الكيان الموازي" الإرهابية، المتهمة بالتخطيط لمحاولة الانقلاب الفاشلة.
تجدر الإشارة أن محكمة الصلح والجزاء المناوبة، أصدرت الإثنين الماضي، قرارًا بإلقاء القبض على 42 صحفياً، في إطار التحقيقات ذاتها.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، ليلة الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولت السيطرة على مفاصل الدولة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.