مازال الغموض يلف مصير الأكاديمي الأويغوري، إلهام توهتي، (بروفيسور في الاقتصاد) منذ اعتقاله من قبل السلطات الصينية من منزله في العاصمة الصينية، بكين، في الـ 15 من الشهر الجاري، بتهمة "انتهاك القوانين".
وفي الوقت الذي تمتنع فيه السلطات عن الكشف عن التفاصيل المتعلقة بطبيعة التهمة، أهمل الاعلام الرسمي التطرق إلى الخبر.
وكانت قوة من حوالي 30 شرطيا، قد ألقت القبض على "توهتي" وصادرت حاسبه الشخصي، وهاتفه المحمول، وعدداً من مقالاته، ولا يعرف حتى الآن مكان احتجازه.
ويعرف عن "توهتي" انتقاده لسياسات بكين تجاه إقليم تركستان الشرقية، أو إقليم "شينجيانغ" (الاسم الذي تطلقه السلطات على الاقليم المتمتع بحكم ذاتي) وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على البروفيسور البالغ من العمر 45 عاماً عدة مرات، ومن ثم أُطلق سراحه.
وكانت صحيفة "غلوبال تايمز" الرسمية، قد اتهمت توهتي بالسعي للانفصال، مشيرةً أن له ارتباطات وثيقة مع "مؤتمر الأيغور العالمي" المعارض، إضافة لوسائل إعلام غربية كما وجهت الصحيفة انتقاداتها إلى جامعة "مينزو" للسماح لـ"توهتي" بإلقاء محاضرات في الجامعة، مضيفةً ": إن من يسعى للانفصال يجب أن لا يكون له مكان في الجامعة".
ويطالب سكان الإقليم ذو الغالبية المسلمة، بالاستقلال عن الصين، التي احتلت بلادهم قبل 64 عاما، ويشهد الإقليم أعمال عنف دامية منذ عام 2009 في عاصمة الإقليم "أورومجي"، قتل فيها حوالي 200 شخص، وذلك حسب الأرقام الرسمية. ومنذ ذلك التاريخ تنتشر القوات المسلحة الصينية في المنطقة، التي ارتفعت فيها حدة التوتر بين قوميتي "الهان" الصينية و"الأويغور" التركية، على الأخص في مدن "أورومجي" و"كاشغر" و"ختن" و"طورفان" التي يشكل فيها الأتراك غالبية السكان.
وليست هذه المرة الأولى التي تتكتم فيها بكين على مصير معارض. فقد سبق وان تكتمت قوات الأمن الصينية على وضع المعارض جين غوانغجين" الذي يعاني من إعاقة بصرية ولم يعرف أنه كان موقوفا لديهم إلا بعد فراره من مقر إقامته في مقاطعة "شاندونغ" ولجوئه للسفارة الأميركية.
وقد نظم "غوانغجين" العديد من الحملات المناهضة لسياسة الطفل الواحد في الصين وعمليات التعقيم القسري، فضلا عن حملات لتحسين أوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين حيث عرف باسم "المعارض الأعمى".
أما المحامي المعارض شو جيونغ، الناشط في مجال حقوق الانسان ومكافحة الفساد فلم تبدأ محاكمته إلا قبل يومين بعد اعتقال دام حوالي 3 سنوات دون الافصاح عن مكان اعتقاله حيث يتهم بـ"زعزعزة الاستقرار الاجتماعي".