جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به المالكي لمراسلة الأناضول في بغداد وتطرق فيه إلى العلاقات القائمة بين تركيا والعراق والتوتر الذي شهدته هذه العلاقات، وقال إن العلاقات التركية – العراقية شهدت ربيعا وتطورات إيجابية على كافة المستويات من العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية وتبادل الزيارات، وكانت الشركات التركية فعالة في العراق، كلها كانت علاقات ايجابية لكن حصلت فيها انتكاسات جاءت على خلفية بعض المواقف التي تعاملت بها الحكومة التركية مع جزء من مكونات الشعب العراقي.
وأضاف: "نجد أن هذا يضر ببنية الدولة ووحدة الدولة العراقية، نحن اليوم نؤكد على احترام الدولة العراقية وأن تكون العلاقات قائمة على أساس الدولية وليس على أساس المكونات".
وردا على سؤال حول التطورات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها ، قال المالكي إن المنطقة حبلى، مضيفًا: "ولكن ماذا ستلد؟ لا أدري ربما تلد دولة كردية في جنوب تركيا أو في شمال العراق أو بشمال سوريا ربما سوريا تصبح دولتين. هذه كلها توقعات من الممكن أن تتحقق".
وأردف قائلًا: "إن سمحنا للظروف الاستثنائية ولهذه السياسات التي تتدخل بشؤون الدول من قبل بعض الدول العربية وغير العربية علينا ان نتوقع كل شيء. ولكن الشيء المتوقع أكثر على المستوى المنظور هو أنه إذا استمرت هذه السياسات التدخلية فستكون هناك حروب بالوكالة في كل دولة من هذه الدول وليس سوريا والعراق فقط، وهذا سيقضي على كل فرص النمو والتنمية والاستقرار في المنطقة ".
أما عن التوتر بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية على الحدود مع سوريا ، فقد استبعد المالكي أن يكون هناك أي توتر بين الجانبين وقال: "هناك فهم عند البيشمركة بأن الحدود يمكن أن تكون من مسؤوليتهم. على خلفية التطورات في سوريا كنا مكتفين بوجود البيشمركة في المناطق الحدودية مع سوريا ولكن أسبابًا كثيرةً دعت إلى أن تكون الحدود العراقية مع سوريا على مدى 600 كم تحت إشراف الجيش العراقي لأن الوضع في سوريا ملتهب لا نعرف تداعياته. لذلك عندما تحرك الجيش فهم الأكراد بأن هذا تجاوز على الإقليم".
وفي ختام الحديث وجه المالكي رسالة الى الشعب التركي قال فيها: "أقول للشعب التركي أنه شعب صديق وشقيق وجار نتمنى له كل التوفيق ونتمني له أيضَا أن يؤكد من جانبه على أهمية العلاقات الإيجابية بين البلدين. وبما أن البرلمانيين أيضا يمثلون الشعب التركي نتمنى على البرلمانيين أن يأخذوا الأمور كما نأخذها نحن بجدية. وأقول أيضا للبرلمان العراقي والشعب العراقي أن يكون شريكًا للدفع باتجاه علاقات طيبة بين البلدين".