أنقرة/ألب أولاب-آيلين سيريكلي/الأناضول
ألغت المحكمة الدستورية التركية جملة من القوانين التي أقرتها الحكومة ووافق عليها البرلمان التركي؛ والتي تتيح توسيع صلاحيات وزارة العدل وإخضاع المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين لرقابته
ويأتي قرار المحكمة الدستورية بناء على دعوى قضائية رفعها حزب الشعب الجمهوري في المحكمة الدستورية التركية.
وتبرر الحكومة التركية قيامها بإصلاحات في عمل المؤسسات القضائية؛ بالسعي لحمايتها من تغلغل "الكيان الموازي"، وهو الاسم الذي تستخدمه الحكومة للإشارة بشكل غير مباشر إلى جماعة "فتح الله غولن" الدينية التي تتهمها بالتغلغل الممنهج داخل أجهزة الدولة؛ في مقدمتها الأمن والقضاء.
و كانت الحكومة قد عمدت إلى إجراء تعديلات دستورية؛ لربط "المجلس الأعلى للقضاء والمدعين العامين" بوزارة العدل، حتى يكون خاضعاً للرقابة والمساءلة في حال مخالفته للدستور، دون التدخل في عمل المؤسسة القضائية وسلطاتها، كما قامت بحل "المحاكم ذات الصلاحيات الخاصة" التي تأسست على خلفية منظمتي "أرغنكون" و"المطرقة"؛ اللتين كانتا تخططان للانقلاب على الشرعية الدستورية في تركيا عام 2003، والإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية.
بدورها ترى أحزاب المعارضة أن توسيع صلاحيات وزير العدل؛ يتعارض مع مبدأ فصل السلطات، ويجعل السلطة القضائية عرضة لضغوط من قبل السلطة التنفيذية ما يضع استقلاليتها على المحك.
وفي أول ردٍ على قرار المحكمة؛ أشار "أمر الله إيشلر" نائب رئيس الوزراء التركي إلى أنَّ سرعة اتخاذ المحكمة الدستورية للقرار؛ يثير إشارات استفهام كثيرة - في إشارة ضمنية على ما يبدو الى "تغلغل" الكيان الموازي داخلالمحكمة الدستورية -، غير أن المعارضة تتهم الحكومة باللجوء الى "شماعة الكيان الموازي" لبسط هيمنتها على السلطة القضائية.