Zahir Ajuz
12 يناير 2017•تحديث: 12 يناير 2017
أنقرة/ سلن تميزر/ الأناضول
تتكون "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية، من قيادات وعناصر منظمة "بي كا كا" الإرهابية، إلى جانب تمثيل رمزي للمقاتلين العرب.
واتحدت عناصر تنظيم "ب ي د" (الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية) مع مجموعات صغيرة من المعارضة السورية في 12 تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2015، تحت مظلة ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية.
وانضمت عناصر من التحالف العربي السوري، وجيش الثوار، وبركان الفرات، وكتائب الجزيرة، والمجلس العسكري السرياني، التي تشكلت بدعم من واشنطن، إلى قوات سوريا الديمقراطية، غير أنّ هذه القوات لم تشكل إلّا جزءًا بسيطاً من قوات سوريا الديمقراطية، نظراً لقلة عددها.
وتمثل ميليشيات "ب ي د/ بي كا كا" السواد الأعظم في قوات سوريا الديمقراطية، ورغم ادعائهم بأنهم عبارة عن فصيل جديد، إلّا أنّ عناصر "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابية تتولى مهمة إدارتهم والإشراف عليهم.
وتدّعي الإدارة الأمريكية منذ اليوم الاول من تشكيل قوات سوريا الديمقراطية، أنها تقدّم الدعم لهذه القوات وليس لعناصر "ب ي د"، وذلك بهدف تجنّب التنديد التركي.
وسعت قوات سوريا الديمقراطية إلى إحكام سيطرتها على المناطق الشمالية في سوريا، وتلقت لتحقيق هذا الهدف دعماً جوياً غير متقطع من الولايات المتحدة الأمريكية، وتمكنت بفضل هذا الدعم من التمدد إلى غربي نهر الفرات، وذلك في 27 ديسمبر/ كانون الأول عام 2015.
وفي 7 كانون الثاني/ يناير الحالي أوضحت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية خلال زيارتها إلى منطقة تل أبيض الخاضعة لسيطرة تنظيم "ب ي د" تحت اسم قوات سوريا الديمقراطية، أنّ ثلث عناصر الأخيرة هم من "ب ي د/ بي كا كا"، وأنهم يعملون على نشر أيديولوجية زعيم "بي كا كا" عبد الله أوجلان في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
ويدعو القائمون على تدريب وتأهيل العناصر المنضوية تحت اسم قوات سوريا الديمقراطية، كافة العاملين لديها إلى ضرورة تبني أيديولوجية أوجلان.
وكان وزير الدفاع الامريكي آشتون كارتر أقر في نيسان/ أبريل الماضي خلال جلسة في مجلس الشيوخ، بدعم بلاده عناصر "ب ي د" بالسلاح.
وتعتبر إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" من أهم حلفائها في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، ويصف أوباما هذا التنظيم "ب ي د" بالمجموعة المعتدلة والموثوقة"، بيد أنه يمتنع عن تقديم الدعم نفسه للمعارضة السورية التي لا تعتبر إرهابية بنظر الولايات المتحدة الامريكية.
وشهدت الأيام الماضية انشقاق عدد من القادة العرب من صفوف قوات سوريا الديمقراطية لعدم السماح لهم بالمشاركة في اتخاذ القرارات.
ويبسط "ب ي د" تحت اسم قوات سوريا الديمقراطية سيطرته على عدد من المناطق السورية المحاذية لتركيا مثل الحسكة وعين العرب (كوباني) وعفرين الواقعة غربي نهر الفرات، ويسعى التنظيم إلى بسط سيطرته على مدينة الباب التي تجاور منبج من أجل ربط شرقي الفرات بغربيه.
لكن عملية درع الفرات التي أطلقتها القوات المسلحة التركية بالتعاون مع قوات الجيش السوري الحر، حال دون وصولهم إلى مدينة الباب، وتصر تركيا على عدم السماح بتشكيل حزام إرهابي على طول حدودها مع سوريا.