إسطنبول/ الأناضول/ إردال تورانلي/ تايفون سالجي
قال وزير الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين الأتراك، "إغمان باغيش"، تعليقا على تشبيه مظاهرات تقسيم بالربيع العربي، إن "ربيع تركيا بدأ منذ وقت طويل، لقد بدأ في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني 2002، عندما تولى حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا"، وأضاف باغيش أنه لا يمكن لأحد أن يصف ما يحدث، بالمقاومة المدنية، إذ "أنه في حال وجود مقاومة مدنية في تركيا، فإنها تتمثل في حزب العدالة والتنمية".
وانتقد باغيش، في تصريحات للأناضول، تغطية الإعلام الغربي لمظاهرات تقسيم، قائلا إنها "كشفت عن نفاق الإعلام الغربي، والصورة التي يرغب في رسمها لنا"، مضيفا أن الإعلام الغربي أخطأ بتصوير الأمر، كما لو أن ميدان تقسيم سيتحول إلى ميدان التحرير، مؤكدا أن هذا لن يحدث.
وأشار باغيش إلى أن المظاهرات بدأها بالفعل مناصرو البيئة، إلا أنها اتخذت منحى مخالفا تماما بعد ذلك. وأكد أن الاحتجاجات الحالية ليست من أجل حديقة "تقسيم"، وإنما تستهدف "تصفية" أردوغان، وأن الشعب التركي لن يسمح بحدوث ذلك.
وذكّر باغيش بأن "أحدا لم يقدم الديمقراطية والحرية لتركيا على طبق من ذهب، وإنما انتزعهما الشعب التركي من بين أنياب الأسد، وجعل منهما تاجا على رأس تركيا، ولن يسمح لأحد بنزعه".
ووصف باغيش الاحتجاجات بأنها "عملية تستهدف تصغير تركيا التي تنمو باستمرار، وإفشال عملية السلام، وقلب الاقتصاد التركي رأسا على عقب". مشيرا إلى "أن هناك من يشعرون بضآلة حجمهم مع نمو تركيا، ويلاحظون خفوت صوتهم مع ارتفاع صوت الشعب، ويشعرون بالانزعاج للخطوات الهامة التي تتخذها تركيا في سبيل أن تصبح قوة عالمية، ويطير النوم من أعينهم عندما يسمعون بالعدالة والتنمية، ويسعى هؤلاء لتخريب وحدتنا، وزرع الشقاق بيننا، وتطبيق "خطة قذرة" جديدة، ضد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان".
وأفاد باغيش بأن هناك من يشعر بانزعاج شديد، لانتهاج الحكومة الأساليب السلمية مع جميع أفراد الشعب التركي، والتسامح مع الثقافات التي كانت تُنكر في الماضي ، حتى تحولت تركيا إلى دولة تخلو فيها التمييز على أساس عرق الشخص أو مذهبه أو دينه، بعد أن كان من الممكن في الماضي أن يُقتل شخص او يُضطهد، لو أعلن أنه كردي، أو أرمني، أو رومي.