برلين/نسلهان دوغان/الأناضول
قال نائب رئيس لجنة مراقبة عمل الاستخبارات في البرلمان الألماني "آندريه هاهن": "إنَّ التنصت على تركيا لم يذكر في تقارير الاستخبارات الألمانية التي كانت تصلنا، مع العلم أنَّ تركيا تعدُّ دولة حليفة لألمانيا في حلف الناتو، إلا أن التوتر كان يسود العلاقات بين البلدين في بعض القضايا، ومن أجل هذا لجأت الحكومة إلى جهاز الاستخبارات".
وأشار هاهن النائب عن حزب اليسار الألماني، إلى أن اجتماعاً استثنائياً قد تعقده لجنة مراقبة عمل الاستخبارات في البرلمان، قبيل الموعد المحدد مسبقاً في 10 أيلول/سبتمبر القادم، مبيناً أنَّ "أحد موظفي الاستخبارات الألمانية الذي يعمل لحساب الولايات المتحدة سرب وثائق تنصت ألمانيا على تركيا قبل اعتقاله، ولفت أنَّ عدد هذه الوثائق 218 وثيقة يتم تدقيقها من قبل أعضاء اللجنة، وعلى ضوء هذه الوثائق سيحدد قرار عقد اجتماع طارئ للجنة أم لا".
وذكَّر هاهان بقول المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "بين الحلفاء لا يمكن أن يكون هناك تجسس" قائلاً "إن صحت ادعاءات التنصت على تركيا فهذا يعني أن الحكومة تريد أن تقول بأن تركيا ليست حليفة لألمانيا".
وأوضح النائب الألماني أن اللجنة لا تعلم بتفاصيل عملية التنصت على تركيا والتقنيات المستخدمة، قائلاً "حتى لو علمنا بذلك لا نستطيع أن نبوح بها وفقاً للقوانين".
ونشرت مجلة "ديرشبيغل" الألمانية ادعاءات بعمليات تنصت قام بها جهاز الاستخبارات الألمانية على حليفتها في الناتو تركيا منذ عام 2009، وعلى مكالمة واحدة على الأقل لوزير الخارجية الأميركي الحالي "جون كيري"، أثناء إحدى جولاته في الشرق الأوسط، كما ادعت المجلة التنصت على مكالمة لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة "هيلاري كلينتون"؛ مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة "كوفي عنان"، وأسندت المجلة خبرها إلى تقرير يومي للاستخبارات الألمانية يعود إلى عام 2009.
و كانت أزمة دبلوماسية نشبت بين الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا في مطلع شهر تموز/يوليو الماضي، بعد اكتشاف موظفَين في وزارة الدفاع ودائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية يعملان لحساب الاستخبارات الأميركية، طلبت على إثرها ألمانيا من ممثل الاستخبارات الأميركية في مغادرة البلاد.