وقال رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالإقليم دارا الخياط لوكالة الأناضول للأنباء "إن الكثير من التجار العراقيين كانوا يعانون في السنوات الماضية من مشكلة في تحويل الأموال للخارج والحصول على الخدمات المصرفية، بينما نرى الآن بنوكا تركية كنا نتعامل معها في تركيا، موجودة في الإقليم وتوفر خدماتها مما يحقق السهولة والسرعة والدقة في الأنشطة التجارية".
ويضيف الخياط أن "وجود البنوك التركية يوفر خدمة لجهتين، للبنوك التركية ذاتها وللحركة التجارية في العراق"، لافتاً إلى أنه بالرغم من أن "رأسمال البنوك التركية العاملة في الإقليم وإدارتها، غير عراقي، لكنها تستعين بالكوادر المحلية، وخلال سنوات ستسهم في إعداد كوادر مصرفية محلية، مما يساعد في تطوير القطاع المصرفي العراقي".
وأكد أحد المصرفيين الأتراك العاملين في شمال العراق أن القوانين المحلية في مجال عمل البنوك "غير واضحة" وخاصة المتعلقة بالإقراض، مما يؤدي إلى تردد البنوك في تقديم جميع خدماتها في المنطقة.
وأضاف المصرفي التركي الذي طلب عدم نشر اسمه "رغم ذلك، بدأت بنوك تركية مثل إيشبانكاسي بمنح القروض الشخصية للسكان الذين سيكون أمامهم فرصة للحصول على قروض للدراسة وشراء السيارات والمنازل والعقارات وهو ما لم يكن موجودا من قبل".
بدوره رأى الخبير الاقتصادي العراقي نبيل العذاري في تصريح للأناضول أن "البنوك التركية -وعبر خدماتها- يمكن أن تؤثر في أداء قطاع البنوك في العراق، لكن انعدام الرؤية لدى الإدارة العليا للبلد والبنك المركزي العراقي ربما يعيق أي دور تطويري حقيقي لها".
وافتتحت خمسة من البنوك التركية فروعا لها في مدينة أربيل شمالي العراق خلال عامي 2011 و2012، وهي مصارف إيشبانكسي وبنك الزراعة ووقفبانك وبنك البركة وبنكاسيا وهي متنوعة بين الحكومي والخاص.
وتقول إدارة إقليم شمال العراق إن حجم التجارة بين تركيا والعراق تجاوز في عام الماضي مبلغ 12 مليار دولار، 75% منها تتم مع إقليم الشمال ومعظم تلك التبادلات التجارية عبارة عن صادرات تركية للمنطقة.
ووصل عدد الشركات التركية العاملة في شمال العراق بحسب الإدارة المحلية بالإقليم إلى 1020 شركة في 2012، بعد أن كانت هناك شركة تركية وحيدة في الإقليم عام 1995.