قال بكير بوزداغ نائب رئيس الحكومة التركية، أن حزب العدالة والتنمية هو الذي سيدفع الثمن في حال فشل عملية السلام غير المباشرة القائمة بين الحكومة التركية وعبد الله أوجلان زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية، بوساطة حزب السلام والديمقراطية التركي المعارض (حزب كردي) وبحضور ممثل للاستخبارات التركية.
جاء ذلك في مشاركة للمسؤول التركي في أحد البرامج الحوارية على قناة "سي إن إن" الناطقة بالتركية، والذي تناول فيه آخر المستجدات على الساحة التركية الداخلية، وفي مقدمتها عملية السلام الجارية في البلاد حاليا.
وأضاف بوزداغ قائلا "بكل صراحة اقولها أن حزب العدالة والتنمية هو الذي سيدفع الثمن إذا فشلت مفاوضات السلام القائمة، أو إذا أدت إلى نتائج غير متوقعه، ولن تدفع أحزاب المعارضة الثمن، أو تتأثر من ذلك بأي حال من الأحوال.
وأكد على أن العمليات العسكرية ضد معاقل الجماعات الإرهابية في تركيا ستظل مستمرة إذا لم تتخلى تلك الجماعات عن الأسلحة التي تستخدمها في قتل المدنيين، وترويع الأمنين، لافتا إلى أن بعض روؤساء أحزاب المعارضة "يلقون الإفتراءات هنا وهناك دون أي تعقل"، على حد قوله.
يذكر أن تلك المفاوضات تجري منذ اكتوبر تشرين الأول بشأن الخطوط العريضة لاتفاق ينهي النزاع بين الطرفين، والذي أودي بحياة 40 ألف شخص منذ ان حمل مقاتلوه السلاح في عام 1984
وفي سياق آخر، وبمناسبة الذكرى السنوية لانقلاب 28 شباط/فبراير 1997، قال بوزداغ أن الفترة التي شهدت ذلك الانقلاب فترة مليئة بكافة المساوئ والعيوب، واصفا إياها بالأسوأ في تاريخ تركيا السياسي، مشيرا إلى أن تلك الفترة شهدت "انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، وسُحقت فيها الديمقراطية، وخُسف بالاقتصاد الأرض، وأجهضت فيها الإرادة الشعبية بشكل مهين".
وأوضح أن من بين المعتقلين على خلفية تلك القضية هم قادة جيش سابقين وحاليين متهمين بقيادة "منظمة إرهابية"، بحسب قوله مبينا أن تلك الأحداث أدت إلى إحداث حالة كبيرة من الجدل في المجتمع التركي الذي لم يكن يتوقع في يوم من الأيام القبض على قادة من الجيش والتحقيق معهم.
وكان الانقلاب المذكور قد أطاح بالحكومة الـ54 للجمهورية التركية، التي تكونت بالتحالف بين حزبي "الرفاه"، الفائز بأعلى الأصوات في الانتخابات البرلمانية عام 1995، بزعامة نجم الدين أربكان، و"الطريق القويم" بزعامة "تانسو تشيلر" فيما عرف في الأوساط الإعلامية التركية بـ"الانقلاب الأبيض" أو "مابعد الحداثي".
يشار أن النيابة العامة في البلاد بدأت التحقيق في تلك القضية في شهر /نيسان أبريل 2011، ومنذ ذلك الحين، استدعت عددا من الرتب العسكرية المختلفة التي تولت مناصبا عسكرية في تلك الحقبة الزمنية، كما اعتقلت المحكمة عددا كبيرا من القياديين العسكريين الذين شغلوا مناصبا إبان تلك الفترة، ومازالت التحقيقات مستمرة حتى اللحظة.