وذكرت "صباحات تونجل" النائبة بالبرلمان التركي عن حزب السلام والديمقراطية التركي المعارض (حزب كردي)، أنه قد تأجل تسليم منظمة "بي كا كا" الإرهابية للموظفين الحكوميين الأتراك، إلى الغد لظهور مشكلة ما بالنسبة للمنظمة المذكورة، بحسب قولها.
وأضافت تونجل أن مسألة إطلاق سراح الموظفين الأتراك تشغل الأجندة السياسية التركية منذ فترة طويلة، لافتة إلى أن تلك المسألة بدأت تظهر بشكل أقوى في الفترة الأخيرة، لاسيما بعد اللقاء الأخير الذي جمع عبد الله أوجلان زعيم المنظمة الإرهابية وأعضاء حزب السلام والديمقراطية أواخر الشهر الماضي.
وأكدت أن أعضاء حزبها لعبوا دورا إيجابيا للغاية في مسألة إطلاق سراح الموظفين الحكوميين، مشيرة إلى أن تلك العملية ستشهد إطلاق سراح 8 موظفين، وموضحة أن تسليم المختطفين إلى أسرهم سيساهم بشكل إيجابي في حل المسألة الكردية في تركيا.
وعن السبب في تأخير عملية التسليم، وتأجيلها للغد، ذكرت تونجل، أنها لا تعلم، مرجحة أن يكون ذلك بسبب ظروف لا إرادية، مؤكدة على أهمية مفاوضات السلام غير المباشرة بين الحكومة التركية وعبد الله أوجلان، مناشدة جميع الأطراف بالتصرف بحيطة وعلى قدر المسؤولية حتى تصل تلك المفاوضات إلى نتائج قاطعة، ويكتب لها النجاح.
وكان وفد تركي، قد وصل في صباح اليوم، إلى معبر الخابور الحدودي مع العراق، لاستلام موظفين حكوميين أتراك، اختطفتهم منظمة "بي كا كا" الإرهابية، في أوقات سابقة.
وضم الوفد" فاروق أونسال" رئيس جمعية "مظلوم در"، و"صلاح الدين تشوبان" نائب رئيس الجمعية، و"أوزتورك تورك دوغان"، رئيس جمعية "حقوق الإنسان"، و"راجي بيليجي"، رئيس فرع الجمعية بديار بكر، و"عادل كورت"، و"حسام الدين زندرلي أوغلو"، النواب عن حزب السلام والديمقراطية.
ومن المفترض أن يتسلم الوفد، "كنان إرن أوغلو"، المرشح السابق لمنصب القائمقام، والرقيب "زهني كوتش"، والرقيب "عبد الله سوبتشالار"، والرقيب "كمال إكينيجي"، وضابط الشرطة "نادر أوزغان"، والمجندون "رمضان باشاران"، و"رشاد تشيتشان"، و"هادي غزلي".
وكانت منظمة "بي كا كا" الإرهابية، قد اختطفت في أوقات مختلفة، هؤلاء الموظفين، من ولايات "فان"، و"موش"، و"بينغول" و"ديار بكر".
وتأتي خطوة إطلاق سراح الموظفين الحكوميين الأتراك في إطار المفاوضات غير المباشرة، التي تجري منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بين الحكومة التركية، وعبد الله أوجلان زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية، بوساطة من حزب السلام والديمقراطية، وبحضور ممثلين عن الاستخبارات التركية، بشأن الخطوط العريضة لإتفاق ينهي اعمال الارهاب التي أودت بحياة نحو 40 ألف شخص منذ العام 1984، وفي خطوة تهدف لاقناع عناصر المنظمة بالتخلي عن السلاح، وصولًا إلى حل المسألة الكردية، وتحقيق المزيد من الاستقرار في البلاد.