غازي عينتاب/زيرين أوزديلك/الأناضول
من بين رصاص القناصة والبراميل المتفجرة والقصف العشوائي للمدن، تسعى الطواقم الطبية العاملة في سوريا، إيصال مصل اللقاح لأطفال سوريا، ومن أجل هذه الغاية يعرِّض حوالي 8 آلاف و500 متطوع سوري من أطباء ومهندسين ومحامين وطلاب وأصحاب مهن، حياتهم للخطر.
ونظرا لحجم المأساة السورية وفداحة الأوضاع الصحية فإن سد كامل الاحتياجات يكاد يكون مستحيلاً، لذا تشارك وزارة الصحة وهيئة الكوارث والطوارئ التركيتان، ووحدة تنسيق الدعم، التابعة للمعارضة السورية، في تقديم المستلزمات الطبية للكوادر العاملة على الأرض.
وأوضح مدير الصحة في حلب "عبد الرزاق درويش" لمراسل الأناضول، أنَّ الطواقم الطبية طرقت جميع الأبواب في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، غير آبهة برصاص القناصة والقصف العشوائي، من أجل الوصول إلى الأطفال وتلقيحهم، موضحاً أنَّ اثنين من أفراد أحد الطواقم، فقدا حياتهما أثناء القيام بواجبهما.
وقال درويش إنَّ أكبر تحدٍ نواجهه هو الاتصال والتواصل مع المحتاجين، ففي بعض الأحيان يضطر المتطوعون قطع مسافات طويلة، من أجل الوصول إلى نقطة ما، تفادياً لرصاص القناصة، والاشتباكات، وفي بعض الأحيان ينتظرون توقف الاشتباكات، من أجل استئناف عملهم من جديد.
يذكر أنَّ وحدة تنسيق الدعم تمكنت من تلقيح الملايين من الأطفال السوريين خلال الجولات الثلاث، التي قامت بها في الداخل السوري، وستنطلق الجولة الرابعة قبل نهاية آذار/ مارس الجاري لاستكمال الجولات الست المخطط لها.