04 يناير 2018•تحديث: 04 يناير 2018
أنقرة / إلكاي غودر / الأناضول
قال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ اليوم الخميس، إن قرار هيئة محلفين أمريكية إدانة نائب رئيس بنك خلق التركي محمد هاكان أتيلا، مخالف للقانون الدولي، ولا قيمة قانونية له بالنسبة إلى تركيا التي تتمتع باستقلال وسيادة كاملة.
وأوضح بوزداغ في تغريدة على حسابه في تويتر، أنه من غير الممكن لأي دولة أخرى محاكمة مؤسسات تركية.
وأضاف بوزداغ أن محاكمة أتيلا عبارة عن مؤامرة سياسية، وتم تسخير قضيته لتحقيق منافع سياسية معينة.
وتابع بوزداغ قائلا: "قرار هيئة المحلفين لم يكن مفاجئا بالنسبة إلى تركيا، وهذه القضية دليل واضح على التعاون القائم بين منظمة غولن الإرهابية وجهازي الاستخبارات والقضاء ومكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة".
وأكد بوزداغ أن تركيا دولة ذات سيادة، ولن ترضخ لضغوط المنظمات الإرهابية والجهات الدولية الداعمة لهذه المنظمات.
وأدانت هيئة محلفين أمريكية أمس الأربعاء، النائب السابق لرئيس بنك "خلق" التركي محمد هاكان أتيلا، في خمس تهم من أصل ست وجهت إليه، خلال محاكمته في الولايات المتحدة.
وأدين أتيلا بتهم "خرق عقوبات واشنطن على إيران"، و"الاحتيال المصرفي"، و"المشاركة في خداع الولايات المتحدة"، و"المشاركة في جريمة غسيل أموال"، و"المشاركة في خداع البنوك الأمريكية"، في حين تمت تبرئته من تهمة "القيام بغسيل أموال".
وقررت الهيئة القضائية المكونة من 12 عضوا بالإجماع إدانة أتيلا، ومن المنتظر أن يصدر القاضي ريتشارد بيرمان خلال جلسة تعقد في 11 أبريل / نيسان المقبل قرارا حول العقوبة بحق أتيلا.
وانطلقت في نوفمبر / تشرين الثاني بمدينة نيويورك، أولى جلسات محاكمة أتيلا أمام هيئة المحلفين، في القضية المتهم فيها مع مواطنه، إيراني الأصل، رجل الأعمال رضا صرّاف.
وأتيلا معتقل في الولايات المتحدة منذ مارس / آذار الماضي، مع صرّاف، على خلفية اتهامهما بـ "اختراق العقوبات الأمريكية على إيران"، و"الاحتيال المصرفي".
وسبق أن قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده لن ترضخ لمحاولات إنتاج أدوات ابتزاز ضدها عبر القضية التي يحاكم فيها أتيلا.
واعتبر أردوغان القضية "نسخة عابرة للمحيط" من المكيدة التي تعرضت لها تركيا خلال الفترة 17 ـ 25 ديسمبر / كانون الأول 2013.
وشدد على أن معاملات تركيا تجري بما يتفق مع قرارات الأمم المتحدة، وملتزمة بها حرفيا.
وشهدت تركيا في 17 ديسمبر 2013، حملة توقيفات بدعوى "مكافحة الفساد"، طالت أبناء وزراء، ورجال أعمال، ومدير مصرف أحد البنوك الحكومية.
واتضح لاحقا أن منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، تقف وراء الحملة من خلال عناصرها المتغلغلة في القضاء، بهدف تقويض حكومة حزب "العدالة والتنمية".