أصدرت إحدى المحاكم التركية، اليوم الجمعة؛ قراراً باعتقال رئيس شعبة الاستخبارات السابق، بالمديرية العامة للأمن "رمضان آق يورك"؛ على خلفية التهم الموجهة إليه، في إطار قضية اغتيال الصحفي "هرانت دينك".
وأحالت النيابة العامة التركية المتهم المذكور؛ إلى محكمة الصلح الجزائية الثانية المناوبة، في وقت سابق اليوم، مطالبة باعتقاله، بعد التحقيق معه على خلفية التهم المنسوبة إليه في هذه القضية، التي تتمثل في "الإهمال المفضي إلى الموت"، و"تزوير وثائق رسمية"، إضافة إلى "سوء استغلال المنصب".
وقامت فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية الأمن بالعاصمة أنقرة، بتوقيف "آق يورك"، أمس الخميس بالعاصمة، ليتم إرساله عقب ذلك إلى مدينة اسطنبول؛ للمثول أمام النيابة التي أحالته للمحكمة المذكورة التي قررت اعتقاله.
يشار إلى أن هرانت دينك، صحفي تركي من أصل أرمني، وهو صاحب صحيفة "آغوس" الأرمنية. ورغم دعوته اللوبي الأرمني إلى حذف كلمة "إبادة" من مصطلح "إبادة الأرمن" - الذي يزعم أن الدولة العثمانية نفذت إبادة جماعية بحق الأرمن عام 1915 - واستبداله بآخر أخف، إلا أنه مثُل أمام المحكمة عدة مرات لاستخدامه عبارات اعتُبرت مسيئة للقومية التركية في مقالاته وتصريحاته.
واغتيل "دينك" في حي "شيشلي" بمدينة اسطنبول التركية، في 19 يناير كانون الثاني/يناير 2007، أمام مقرالصحيفة، على يد شاب يدعى "أوغون صاماست"، بتحريض من شخص اسمه "ياسين خيال"، بدعوى أن الصحفي الأرمني "خائن للوطن".
ومثل القاتل أمام محكمة الأحداث؛ لكونه لم يبلغ السن القانونية عند ارتكابه الجريمة، وحكم عليه بالسجن 22 عاماً. وأقيمت جنازة ضخمة للصحفي، أبرز خلالها الأتراك تعاطفهم معه، ما أدى إلى تغير نظرة الجالية الأرمنية تجاه تركيا.