Fatih Gökbulut, Zahir Sofuoğlu
09 سبتمبر 2026•تحديث: 09 سبتمبر 2026
أنقرة / الأناضول
أشاد رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران بأهمية قرار 12 دولة غربية حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مبينا أنه يظهر أن الممارسات التي تتجاهل القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية "لن تمر دون تبعات".
جاء ذلك في تدوينة على منصة "إن سوسيال" التركية، مساء الثلاثاء، رحب فيها بقرار اتخذته 12 دولة بقيادة بريطانيا وفرنسا وكندا، بشأن الأنشطة التجارية والاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية.
وأضاف قائلًا: "يحمل هذا القرار أهمية كبيرة من حيث إظهاره أن الممارسات التي تتجاهل القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تمر دون تبعات. ويتعين على المجتمع الدولي تعزيز إرادته في هذا الاتجاه وزيادة الخطوات الملموسة في مواجهة سياسات إسرائيل غير القانونية".
وأردف: "في ظل الدمار المستمر والمأساة الإنسانية في غزة، بات إظهار هذا العزم مسؤولية لا مفر منها".
وتابع: "وبقيادة رئيسنا السيد رجب طيب أردوغان، ستواصل تركيا الدفاع عن القضية العادلة للشعب الفلسطيني، وبذل كل جهد ممكن لإرساء العدل والسلام في المنطقة".
وأمس الثلاثاء، أعلن وزراء خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
** تصاعد الاستيطان
ومنذ تشكيلها أواخر العام 2022، أقرت الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو إقامة 104 مستوطنات جديدة، بينما أقامت فعليًا 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية، وفق معطيات فلسطينية.
وخلال النصف الأول من العام 2026، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداءً في الضفة المحتلة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الحكومية.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل 17 فلسطينيًا وتهجير 26 تجمعًا بدويًا ورعويًا كليًا أو جزئيًا، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في إرهاب المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ العام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب.
وفي العام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة، ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.