صرح بذلك رئيس جمعية الحياة دون عوائق ومؤسس مركز التعليم والإعادة التأهيل الخاص غونول طورغوت لوكالة الأناضول للأنباء وقال: "إن الأطفال الذين قدمنا لهم هذا النوع من التعليم يستطيعون القيام بأعمالهم بأنفسهم مثل أي إنسان مبصر"
وذكر طورغوت أنهم بدأوا هذه الدورة التعليمية للأطفال ما دون 6 سنوات من المكفوفين،ومن يعانون ضعفا شديدا في الابصار،ويعانون صعوبة في التعلم، وهي تهدف إلى تنمية مهاراتهم البدنية والمعرفية باستخدام الموسيقى، والرسم، والرياضة، مما يسهل عليهم مواصلة حياتهم اليومية.
ولفت إلى أن عضلات عيون هؤلاء الأطفال تعمل بشكل جيد كلما تمت تقوية وتنشيط أنظمة باقي عضلات الجسم، وتشهد مهارات الرؤية عندهم زيادة حقيقية؛ بحيث يؤدون أعمالهم بأنفسهم كأي شخص مبصر.
وأضاف أنهم يقدمون هذا النوع من التعليم في سن مبكرة بواسطة الألعاب؛ حيث يشارك فيها الآباء والأمهات بصفة خاصة، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج أفضل بكثير.
وأضاف طورغوت: "إن الأطفال يتمكنون نتيجة لهذا حتى من رؤية الكريات الصغيرة". وسجل أن هذا التعليم يبدأ منذ سن 6 أشهر، بحيث يتعلمون التعرف على الأشكال أولا". وكنموذج للوسائل المستخدمة في هذه العملية التعليمية قال طورغوت: "نستخدم في درس الرياضيات، على سبيل المثال، كرات تتغير أحجامها في المراحل المتقدمة، ويصبح أطفالنا قادرون حتى رؤية الكريات الصغيرة مع تقدم العملية التعليمية. ويتعلمون الألوان والأشكال، وفي درس الموسيقى نستخدم آلات مختلفة، وفي الرسم نستخدم الصلصال، والألوان والمجسمات".
وقال طورغوت: "بالنسبة للأطفال المكفوفين تماما فنقدم لهم دورات فنية وموسيقية بهدف تعليمهم كيفية تحديد الاتجاه، وزيادة سرعة النمو ورد الفعل البدني، والكشف عن الثقة بالنفس وتعزيزها".
وأشار إلى قلة البرامج التعليمية المتعلقة بالأطفال مختلفي أطوار النمو في تركيا، وهو ما يحد من إمكانيات الأطفال وعائلاتهم من الناحية الاجتماعية؛ مضيفا: "إننا عن طريق فعالياتنا هذه نصل إلى الأطفال وعائلاتهم، ونرى أنهم لا يختلفون كثيرا عن غيرهم من الأطفال، ونلمس أنهم يستطعيون أن يكونوا ناجحين".
وقالت غول صوي ام لطفلة من الذين يتلقون هذا النوع من التعليم إن طفلتها إيبك البالغة 5 سنوات اكتسبت الثقة بنفسها، والتوازن بفضل هذا التعليم، وكانت عينها اليسرى ترى بنسبة 10 %، بينما تعاني عينها اليمنى انحرافا سفليا. كما أفادت أنهم يواصلون تقديم التعليم لها في المنزل، مؤكدة أن طفلتها تعلمت كيفية استخدام مهارة الإبصار الموجودة لديها.
وأضافت: "لا نتوقع أن ترى تماما، غير أنها تعلمت أن تستخدم ملكة الإبصار بشكل أفضل. ونقترح على الأسر التي تعاني من مشكلات كهذه العمل مع المتخصصين والخبراء؛ فقد سعينا سابقا لتعلم بعض الأشياء في ظل الانترنت، لكنه لم يكن كافيا، وتبين لنا أننا أنجزنا أشياء صحيحة عندما عملنا مع المختصين".