10 مارس 2020•تحديث: 11 مارس 2020
أدرنة/ جيهان دميرجي، غوكهان بالجي/ الأناضول
تواصل تركيا مد يد المساعدة لآلاف طالبي اللجوء، الذين يواصلون الانتظار على الحدود اليونانية على أمل فتح الأبواب أمامهم لتحقيق الحلم الأوروبي في الحصول على وطن جديد، بعد اضطرارهم لترك بلدانهم نتيجة الحروب والأزمات التي تشهدها.
وبالتنسيق مع ولاية أدرنة ومديرية الهجرة في الولاية، تقدم الكثير من المؤسسات الإغاثية الحكومية، والجمعيات المدنية الخاصة المساعدات للاجئين المجتمعين في بوابة "كابي كولة" الحدودية.
وتشمل المساعدات الاحتياجات الأساسية لطالبي اللجوء، مثل 3 وجبات من الطعام بشكل يومي، فضلا عن أدوات التنظيف، وحليب الأطفال، والفاكهة، والملابس، كما تم إنشاء حمامات في المنطقة، بالإضافة إلى عربة متنقلة للهلال الأحمر التركي لدعم الأطفال.
وقال عبد الوهاب العلاويش، طالب لجوء من أصل سوري (31 عاما)، لمراسل الأناضول، إنه هاجر إلى تركيا بسبب الحرب المندلعة في بلاده منذ سنوات.
وأضاف العلاويش، أن "اليونان تظلمنا، حيث لا تسمح لنا بالعبور إلى الدول الأوروبية، بينما يُعاملنا الأتراك هنا بشكل إنساني، حيث يوفرون لأطفالي الخمسة حفاضات، وأدوات تنظيف، ووجبات طعام".
وأعرب عن بالغ شكره لتركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان.
بدوره، طالب اللجوء الأفغاني كاموران كارفان (20 عاما)، أنه اضطر لمغادرة بلاده بسبب الحرب، وأنه يسعى للجوء إلى الدول الأوروبية.
واستطرد كارفان، "إننا نريد عبور الحدود لكن السلطات اليونانية لا تسمح لنا بذلك، وتلقي علينا القنابل الغازية المسيلة للدموع، وتواجهنا بالضرب، ما يؤدي لإصابتنا، بما في ذلك النساء والأطفال، ستدفع اليونان ثمن ذلك، وشكرا لتركيا لأنها تعاملنا بشكل جيد".
من جانبه، طالب اللجوء السوري صالح عزو (22 عاما)، أكد على أنهم سيواصلون الانتظار مهما كان الثمن، لغاية عبور الحدود والوصول إلى الدول الأوروبية.
وتابع عزو، أن "اليونان لا تفتح الأبواب لنا، وإن حرس الحدود يرمينا بالرصاص، حيث قُتل وأصيب أشخاص بالقرب مني جراء ذلك".
وقال "وضعنا سيئ جدا، هربنا من الحرب المستمرة منذ 9 سنوات، ونريد اللجوء إلى أوروبا".
وأعرب عزو، عن بالغ شكره لتركيا جراء معاملتها الجيدة لطالبي اللجوء.
ويتعرض طالبو اللجوء الراغبين في عبور الحدود اليونانية إلى أوروبا، لممارسات الشرطة اليونانية التي تستخدم قنابل الغاز المسيلة للدموع، حيث يعد الأطفال المرافقين لعائلاتهم الأكثر تضررا من سلوك الشرطة اليونانية.
وتسعى فرق الهلال الأحمر التركي، المتمركزة بجانب تجمعات طالبي اللجوء بشاحنتها المغلقة المسماة "العربة الصديقة للأطفال" لتخفيف صدمات ومعاناة الصغار.
ويشارك الأطفال في أنشطة ينظمها خبراء من الهلال الأحمر لإبعادهم إلى حد ما من الآثار السلبية التي يعيشونها في الخيام عند الشريط الحدودي.
وأوضح أونور أوزرتورك، نائب منسق برامج الأطفال في الهلال الأحمر، أن العربة المتنقلة تقدم خدماتها لنحو 100 طفل بشكل يومي.
وأضاف أوزرتورك، أن العربة المتنقلة تشهد اهتماما كبيرا من قبل الأطفال وعوائلاتهم.
وأشار إلى أن الفعالية الواحدة تستغرق نحو ساعة ونصف، تتضمن ألعابا وأنشطة الرسم والتلوين.
ولفت أوزرتورك، إلى أنهم يعملون على إبقاء الأطفال داخل العربة عند إلقاء الشرطة اليوناية الغاز المسيل للدموع ضد طالبي اللجوء، ولا يسمح لهم بالخروج لوقت محدد.