أعلن النائب العام في مدينة أقهيصار، "بكر شاهينر"، توقيف (٢٥) شخصا من بينهم رئيس مجلس إدارة الشركة المشغلة لمنجم "سوما"، للتحقيق معهم بتهمة الإهمال في كارثة المنجم بولاية "مانيسا" التي أدت إلى مصرع (٣٠١) عاملا.
وأفاد شاهينر في مؤتمر صحفي عقده أمام قصر العدل ببلدة سوما، أن "المحكمة أمرت باعتقال (٣) أشخاص عرضوا عليها اليوم الأحد"، دون أن يدلي بأية معلومات حول باقي الموقوفين.
وأفاد النائب العام أنهم "بدأوا تشريح جثث القتلى لمعرفة سبب الوفاة، لافتا أن (٢٨) نائبا عاما قدموا من مناطق مختلفة لمتابعة التحقيقات، فضلا عن ثلاثة نواب بمنطقة "سوما".
وأضاف "شاهينر" أن التقرير الأولي الذي أعدته لجنة خبراء يشير إلى أن الكارثة لم تقع بسبب انفجار المحول الكهربائي، وأن التحقيقات والفحوصات مستمرة.
وكان انفجار وقع في 13 أيار/مايو الجاري، بالمنجم أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي، فيما تسبب الحريق باحتجاز عمال المنجم على عمق حوالي 400 متراً وعلى بعد ما بين 2.5 إلى 3 كلم من مدخل المنجم، بعد أن تعطلت المصاعد التي يستخدمونها في الصعود إلى أعلى، وأسفرت الكارثة عن مقتل 301 شخصا، وإصابة 486 بجروح.
وبحسب مسؤولين فإن الحادث وقع في وقت كان فيه العمال يتأهبون لتغيير المناوبة، وهو ما يرجح سبب ارتفاع عدد الضحايا نظراً لوجود عدد من العمال أكبر من المعتاد داخل المنجم حينها.
ويعتبر هذا الحادث أسوأ الكوارث الصناعية التي شهدتها تركيا منذ العام 1941، وذلك بعد أن كان حادث مشابه - وقع في ولاية "زونغولداق" في العام 1992 - يحتل المرتبة الأولى، حين أسفر انفجار غاز عن مقتل 263 عاملاً.
تجدر الإشارة إلى أن حوادث المناجم المختلفة التي تعرضت لها تركيا؛ أدت إلى مقتل أكثر من ثلاثة ألاف شخص منذ العام 1941 وحتى الآن، فضلاً عن إصابة أكثر من 100 ألف أخرين.