Hişam Sabanlıoğlu, Mesut Varol
09 أغسطس 2026•تحديث: 09 أغسطس 2026
وان/ مسعود وارول/ الأناضول
- المسؤول في اتحاد وكالات السفر التركية، جودت أوزغوكجه: الإقبال المتزايد من السياح الأجانب يعكس المكانة المتنامية للقلعة على خريطة السياحة في المنطقة
- أستاذ الآثار في جامعة أتاتورك، محمد إشقلي: موقع القلعة على ضفاف بحيرة وان، إلى جانب طبيعتها الغنية وآثارها التاريخية، يجعلها وجهة تمتلك جميع مقومات الجذب السياحي
- المرشدة السياحية نورتن أركول: أعتقد أن قلعة آيانيس ستصبح، شأنها شأن القلاع الأورارتية الأخرى، مركزا سياحيا بارزا في المستقبل القريب
على ارتفاع يقارب 250 مترا، وبإطلالة على بحيرة وان شرقي تركيا، تمنح قلعة آيانيس زوارها تجربة تجمع بين التاريخ والطبيعة، حيث تتجاور آثار حضارة "أورارتو" مع مشاهد البحيرة وجبل سبحان في لوحة واحدة.
وتعد القلعة، التي ينظر إليها باعتبارها آخر مستوطنة لمملكة أورارتو، من أبرز المواقع الأثرية في ولاية وان، فيما تواصل الحفريات الأثرية الكشف عن معالم جديدة تعيد إحياء تاريخها.
وتضم القلعة عددا كبيرا من المنشآت الملكية والآثار التاريخية، أبرزها معبد "خالدي"، كبير آلهة الأورارتيين، الذي يجمع بين العمارة الحجرية والطينية، ويعد من أهم المعالم المعمارية في تلك الحقبة.
ومع استمرار أعمال التنقيب، فُتحت أجزاء من القلعة تدريجيا أمام الزوار، لتصبح خلال السنوات الأخيرة محطة متزايدة الحضور ضمن برامج شركات السياحة والمرشدين السياحيين.
وتعد مملكة أورارتو من أبرز الحضارات التي ازدهرت حول بحيرة وان بين القرنين التاسع والسادس قبل الميلاد، واتخذت من مدينة توشبا، في موقع مدينة وان الحالية، عاصمة لها، فيما تعد قلعة آيانيس آخر مستوطناتها الكبرى.
وامتد نفوذ المملكة إلى مناطق من شرق الأناضول وأجزاء من أرمينيا وإيران وشمالي العراق، واشتهرت ببناء القلاع والتحصينات والمنشآت المائية، إلى جانب العمارة الحجرية والنقوش المسمارية، التي لا تزال آثارها شاهدة على التطور العمراني الذي بلغته الحضارة الأورارتية.
ويحظى الزوار القادمون من داخل تركيا وخارجها بفرصة مشاهدة آثار الحضارة الأورارتية عن قرب، إلى جانب متابعة أعمال التنقيب، وسط إطلالة مباشرة على بحيرة وان وجبل سبحان.
** التاريخ والطبيعة
وقال محمد إشقلي، رئيس بعثة الحفريات، أستاذ الآثار في جامعة أتاتورك التركية، إن الاهتمام بقلعة آيانيس ازداد مع انطلاق موسم الحفريات لهذا العام.
وأضاف للأناضول أن موقع القلعة على ضفاف بحيرة وان، إلى جانب طبيعتها الغنية وآثارها التاريخية، يجعلها وجهة تمتلك جميع مقومات الجذب السياحي.
وأوضح أن معبد "خالدي" يعد من أفضل النماذج المحفوظة للعمارة الدينية الأورارتية، ويتميز بأعماله الحجرية الدقيقة.
وأشار إلى أن أهمية القلعة لا تقتصر على آثارها، بل تكمن أيضا في كونها آخر مستوطنة لمملكة أورارتو، إذ تتيح لزوارها التعرف إلى المراحل الأخيرة من هذه الحضارة.
وأضاف أن القلعة استقبلت خلال الفترة الماضية مجموعات سياحية من فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وجنوب إفريقيا، معربا عن تفاؤله بتزايد الاهتمام بالموقع مستقبلا.
** إقبال متزايد
من جانبه، قال المسؤول في اتحاد وكالات السفر التركية، جودت أوزغوكجه، إن الإقبال المتزايد من السياح الأجانب يعكس المكانة المتنامية للقلعة على خريطة السياحة في المنطقة.
وأوضح أن أعمال التنقيب مستمرة منذ عام 1989، فيما تتواصل الجهود لافتتاح الموقع بالكامل أمام الزوار وإدماجه بصورة أكبر في القطاع السياحي.
وأضاف أن القلعة مرشحة لأن تصبح وجهة جديدة لشركات السياحة، وأن تسهم في زيادة مدة إقامة الزوار في ولاية وان، بفضل مساحتها الواسعة وما تتمتع به من قيمة تاريخية وطبيعية.
** وجهة سياحية
بدورها، قالت المرشدة السياحية نورتن أركول إن أعمال التنقيب خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تحويل القلعة إلى إحدى الوجهات التي تستقطب اهتمام السياح المحليين والأجانب.
وأضافت أن الموقع يجمع بين القيمة التاريخية والطبيعة، معربة عن اعتقادها بأن قلعة آيانيس ستصبح، شأنها شأن القلاع الأورارتية الأخرى، مركزا سياحيا بارزا في المستقبل القريب.
أما المرشد السياحي أوزكان دنيز، فأشار إلى تزايد الاهتمام بالتراث الأورارتي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن قلعة آيانيس تمثل إحدى أهم محطات هذه الحضارة.
وقال إن الجهود مستمرة لإدراج القلعة ضمن برامج المرشدين وشركات السياحة من داخل تركيا وخارجها، باعتبارها واحدة من أبرز المستوطنات التي خلفتها حضارة أورارتو.
ومع امتداد الأنظار من حجارة القلعة إلى زرقة بحيرة وان وقمة جبل سبحان، تواصل آيانيس الجمع بين آخر ملامح حضارة أورارتو وجمال الطبيعة، في انتظار أن تفتح أبوابها كاملة أمام الزوار.