أنقرة/ الأناضول
أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة، الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية، معتبرةً ذلك "عملاً جديداً من أعمال القرصنة".
وقالت الوزارة في بيان، الاثنين: "ندين ونرفض هجوم القوات الإسرائيلية في المياه الدولية على أسطول الصمود الذي شكّل من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة".
وصباح الاثنين، بدأت قوات البحرية الإسرائيلية، بالاستيلاء على قوارب "أسطول الصمود" في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقال ناشطين.
وأوضح البيان أن الأسطول يضم مواطنين من نحو 40 دولة، وأن "هجمات إسرائيل وسياساتها الترهيبية لن تستطيع بأي حال من الأحوال إعاقة سعي المجتمع الدولي لتحقيق العدالة والتضامن مع الشعب الفلسطيني".
وأكدت الخارجية التركية ضرورة أن توقف إسرائيل هجومها فوراً، وأن تُفرج عن جميع النشطاء الذين اعتقلتهم دون شروط.
كما أشارت إلى اتخاذ السلطات التركية الخطوات اللازمة لضمان عودة مواطنيها المشاركين في الأسطول، إلى تركيا سالمين، موضحة أنها تتابع العملية عن كثب بالتنسيق مع الدول المعنية.
ودعت الخارجية التركية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف "موحد وحازم دون تأخير" ضد ممارسات إسرائيل غير القانونية.
** محاولة جديدة
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول الخميس من مدينة مرمريس التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة المفروض منذ عام 2007.
والاثنين، بدأت قوات البحرية الإسرائيلية بالاستيلاء على قوارب "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقال الناشطين.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عملية الاستيلاء تجري قبالة سواحل جزيرة قبرص على بعد مئات الكيلومترات من المياه الإقليمية الفلسطينية.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قوات البحرية تستولي على القوارب التي تقود الأسطول، وتنقل الناشطين إلى سفينة تحتوي على "سجن عائم"، تمهيدا لنقلهم إلى مدينة أسدود جنوبي إسرائيل.
وفقا لموقع "واللا"، اعتقلت القوات الإسرائيلية حتى الآن نحو 100 ناشط.
ومن المتوقع أن تستمر عملية الاستيلاء ساعات عديدة، نظرا للتباعد بين قوارب الأسطول، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.
فيما أفادت هيئة أسطول الصمود، في سلسلة بيانات، بأن قوات إسرائيلية اقتحمت بعض قواربه، وانقطع الاتصال مع 23 قاربا.
وفي 29 أبريل/ نيسان الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقا في المياه الدولية أطلقت القوات الإسرائيلية سراح الناشطين باستثناء اثنين إسباني وبرازيلي اقتادتهما إلى إسرائيل قبل أن ترحلهما.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وقصف يومي قتل 872 فلسطينيا وأصاب 2562، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.