تشليك: إقرار البرلمان قانون "تركيا بلا إرهاب" رسالة قوية لدول المنطقة
متحدث "حزب العدالة والتنمية" عمر تشليك غداة تصويت البرلمان لصالح قانون "تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي"
Zehra Tekeci Eser, Ahmet Kartal
11 أغسطس 2026•تحديث: 11 أغسطس 2026
ANKARA
أنقرة / الأناضول
قال متحدث "حزب العدالة والتنمية" في تركيا، عمر تشليك، الثلاثاء، إن إقرار البرلمان الإطار القانوني المتعلق بمسار "تركيا بلا إرهاب" بعث برسائل قوية سيتردد صداها في العراق وسوريا وإيران.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بالمقر العام للحزب الحاكم، غداة تصويت البرلمان التركي لصالح قانون "تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي" ليصبح قانونا نافذا.
وقال تشليك إن الجمعية العامة للبرلمان وجهت رسائل قوية بعدما صوتت أمس بـ467 صوتاً لصالح الإطار القانوني المتعلق بمسار "تركيا بلا إرهاب" وبناء منطقة خالية من الإرهاب.
وأضاف أن هذا القرار سيتردد صداه في العراق وسوريا وإيران، مؤكدا أنه سيشكل صدى لدى جميع الشعوب الشقيقة التي تتطلع إلى منطقة خالية من الإرهاب.
وأشار إلى أن القرار يعكس إرادة واضحة وخارطة طريق راسخة لحل قضية ذات تاريخ طويل في تركيا عبر وضع إطار قانوني لها.
وقال إن "تصويت 467 نائبا لصالح القانون شكّل ردا قويا على النوايا السيئة للإمبريالية والصهيونية تجاه المنطقة".
ولفت إلى أن تحقيق هدف "تركيا بلا إرهاب" وبناء منطقة خالية من الإرهاب يتطلب من تنظيم "بي كي كي" الإرهابي التخلي عن أسلحته واستكمال عملية تصفيته.
وكشف تشليك أن مؤسسات ومنظمات وشخصيات دولية عرضت على تركيا المشاركة أو المساعدة في مسار "تركيا بلا إرهاب" أو الإشراف عليه، "لكن تركيا أكدت أنها لا تحتاج إلى طرف ثالث لمراقبة العملية".
وأضاف: "هناك طرف واحد للمراقبة في تركيا، وهو طرف وطني، وهذا الطرف هو الشعب نفسه، كما أن تركيا لا تشهد وضعاً اجتماعيا مماثلا للدول التي نشأت فيها أدبيات ما يسمى بحل النزاعات، أي إن هذه المسألة لم تُطرح باعتبارها قضية بين الأتراك والأكراد".
وأوضح تشليك أن القضية المطروحة اليوم تتمثل في تصفية التنظيم الإرهابي وتخليه عن أسلحته.
وتابع: "من دون أي طرف ثالث للمراقبة، تم وضع هذا الإطار القانوني أيضاً من أجل تصفية التنظيم وتخليه عن أسلحته بصورة شفافة تماما وأمام أعين شعبنا".
وشدد تشليك أن هذا النهج يمثل "النموذج التركي"، مضيفا: "إذا تمت تصفية التنظيم واكتملت العملية، فإن هذا النهج سيكون مرجعا لدول المنطقة".
وأردف "بتحقيق ذلك (تصفية التنظيم)، سيتم منع المشاريع الإمبريالية والصهيونية التي تسعى جاهدة إلى إشعال الصراع بين الأتراك والأكراد والعرب والعلويين والسنة والشيعة والدروز والإيزيديين والكلدان في المنطقة من تحقيق أهدافها".
وأكد أن الرئيس رجب طيب أردوغان تدخل للحفاظ على السلام الإقليمي وسياسة الأخوة، في مواجهة المحاولات الرامية إلى تقسيم المنطقة على أسس عرقية ودينية.
وأوضح أن "نشاطاً صهيونياً كان يجري أمام أنظار الجميع بهدف تحريض الأكراد في العراق وإيران ضد إيران، عقب الهجمات الظالمة وغير القانونية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل".
والسبت الماضي، أقرت لجنة العدل في البرلمان، مشروع قانون "تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي".
صورة : İsmail Aslandağ/AA
وتشمل أحكام المشروع جرائم تأسيس أو إدارة تنظيم "بي كي كي"، والانتماء إليه أو مساعدته عن علم وقصد، والترويج له، إضافة إلى الجرائم المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم والجرائم المنصوص عليها في قانون منع تمويل الإرهاب.
وبحسب نص المشروع، سيتم التأجيل لمدة 5 سنوات، للتحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة في القانون التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاما بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو/ حزيران 2005 والتي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.
أما التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم التي تستوجب عقوبة تتجاوز 15 عاما من السجن أو السجن المؤبد، فسيتم تأجيلها لمدة 10 سنوات.
صورة : İsmail Aslandağ/AA
وفي كلتا الحالتين يُشترط أن تتحقق المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي للتنظيم وتسليمه جميع الأسلحة والذخائر التي بحوزته، وأن يُنشر قرار مجلس الأمن القومي الذي يؤكد ذلك في الجريدة الرسمية.
وخلال فترة التأجيل، لن تسري مدة التقادم الخاصة بالدعوى، كما سيتم الاحتفاظ بالملفات والأدلة التي يمكن أن تساعد في إثبات الجرائم طوال فترة التأجيل اعتبارا من تاريخ صدور قرار التأجيل.
كما تضمن القانون آليات لمتابعة وتنسيق وتنفيذ الإجراءات المتعلقة بإنهاء الوجود الفعلي لتنظيم "بي كي كي/ كي جي كي" الإرهابي والتشكيلات المرتبطة به وتسليم الأسلحة والذخائر الخاضعة لسيطرته.
وبحسب القانون، يتولى مجلس برئاسة نائب الرئيس التركي متابعة تنفيذ الأنشطة المشمولة بالقانون وتقييمها، عقب نشر القانون في الجريدة الرسمية.
ويضم المجلس وزراء العدل والخارجية والداخلية والدفاع، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، ورئيس جهاز الاستخبارات، والأمين العام لمجلس الأمن القومي.