30 نوفمبر 2017•تحديث: 30 نوفمبر 2017
أنقرة/ملتم بولور/الأناضول
قال وزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو : "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ شخصياً الرئيس رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي بعدم تقديم السلاح لتنظيم "ب ي د" بعد الآن، نحن لا نتدخل في الشأن الداخلي
الأمريكي ولكن إذا لم يصغِ البنتاغون للرئيس الأمريكي ففي النهاية الأمر يعنينا".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه الأذري إلمار محمد ياروف والباكستاني، خواجه محمد آصف، عقب لقاء بينهم في العاصمة الإذرية باكو، اليوم الخميس.
وأضاف: "ينبغي الالتزام بما تعهد به رئيس دولة مهمة مثل الولايات المتحدة، ونحن نولي أهمية كبرى لذلك، لإننا نفي بكل وعد قطعناه".
وفي معرض رده على سؤال صحفي حول احتمال القيام بعملية في مدينة "عفرين"(شمالي حلب)، أوضح جاويش أوغلو أن اجتماع مجلس الأمن القومي التركي، الذي عُقد الثلاثاء الماضي، تطرق بشكل خاص إلى التهديدات القادمة من "عفرين".
ولفت إلى أن هناك الكثير من المضايقات لتركيا، وقواتها المنتشرة في منطقة "درع الفرات" من جانب عفرين.
وقال جاويش أوغلو: "كما دخلنا من دون أي تردد إلى منطقة درع الفرات عقب تعرض ولاية كليس والمنطقة (الحدودية) لتهديدات منها، وطهرناها من تنظيم داعش الإرهابي، فإننا لن نتردد إطلاقًا في دخول عفرين،
أو أي منطقة أخرى في حال شكلت تهديدا لنا، لتطهيرها من الإرهابيين وكما ذكر الرئيس أردوغان، يمكننا أن نداهم اوكارهم في ليلة ما، بشكل فجائي".
ولفت إلى أن الأسلحة التي تقدمها الولايات المتحدة لتنظيم " ب ي د" الإرهابي تشكل تهديداً ضد بلاده.
والأسبوع الماضي، أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس، دونالد ترامب، أبلغ في مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، أن إدارته ستجري "تغييرات" على المساعدات العسكرية المقدمة لـ"شركاء" واشنطن في محاربة داعش داخل سوريا.
والسبت الماضي، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن اردوغان بحث خلال المكالمة الهاتفية مع ترامب مسألة تقديم الولايات المتحدة دعمًا بالعتاد والسلاح لتنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي، شمالي سوريا.
وأشار الوزير إلى أن ترامب، أكّد لأردوغان إصداره تعليمات واضحة لمؤسسات بلاده "بعدم إرسال شحنات إضافية من الأسلحة" إلى تنظيم "ب ي د" الإرهابي.
والثلاثاء الماضي، قال البنتاغون، إنه سيواصل دعم تنظيم "ب ي د" الإرهابي في حربه ضد تنظيم "داعش" الإهابي في سوريا.
وبخصوص إقليم "قرة باغ" الأذري المحتل من قبل أرمينيا، أضاف جاويش أوغلو أن "الرئيس أردوغان قال خلال محادثاته مع نظيره الروسي بوتين، إنه يمكن حل الأزمة في حال كانت روسيا مصممة على ذلك، وإن تركيا ستدعم مبادرة كهذه".
وتابع: " نحن ندعم كل صيغة يمكن أن تقبلها أذربيجان، ونقدم المساعدة أيضا".
وتحتل أرمينيا منذ عام 1992، نحو 20% من الأراضي الأذرية، التي تضم إقليم "قره باغ" (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام"، و"فضولي".
وأوضح الوزير التركي أن الأطراف بحثوا في القمة الثلاثية تطوير العلاقات، مشددا على وجوب توقيع الاتفاقات التجارية في أقرب وقت ممكن، فضلا عن تعزيز الروابط الاقتصادية، وإزالة العوائق أمام التجارة بين البلدان الثلاثة.
ورحب جاويش أوغلو بإنشاء آلية ثلاثية مع أذربيجان وباكستان الشقيقتين.
وأعرب عن رغبة أنقرة وباكو في شراء طائرات تدريبية من باكستان
وأكد على ضرورة تعزيز التعاون التجاري بين البلدان الثلاثة، فى مجالات مثل النقل والطاقة، مضيفا: "وعلى وجه خاص، يمكننا تعزيز تعاوننا فى المجالات العسكرية والصناعات الدفاعية".
وقال: "سندعم بعضنا في مسألة محاربة الإرهاب".
ولفت إلى أهمية التعاون في المجالات الدولية، قائلا: "ينبغي علينا أن نكون أكثر تضامنا لحل قضايا قرة باغ، وكشمير، وقبرص، وكما ينبغي ألا نهاب من أي شيء حينما ندعم بعضنا".
ومنذ استقلال باكستان والهند عن بريطانيا عام 1947، يتنازع البلدان السيطرة على إقليم كشمير بعد أن اقتسما السيطرة على أراضيه ليصبح هناك شطران، شطر هندي باسم "ولاية جامو وكشمير"، وآخر باكستاني باسم "كشمير الحرة".
وعلى خلفية هذا النزاع، خاض البلدان 3 حروب منذ ذلك التاريخ، في أعوام 1948 و1965 و1971، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الطرفين.