Samı Sohta
26 ديسمبر 2015•تحديث: 27 ديسمبر 2015
أنطاليا/ عائشة يلدز/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، تعليقًا على إسقاط سلاح الجو التركية طائرة روسية الشهر الماضي، إن تركيا تصرفت بحكمة وعقلانية، خلال المرحلة التي أعقبت الحادث.
جاء ذلك في كلمة ألقاها جاويش أوغلو، اليوم السبت، في "الاجتماع التدريبي والاستشاري للمخاتير" في ولاية أنطاليا، جنوبي البلاد، حيث أوضح أنه حان الوقت لتحسين علاقات بين البلدين.
وأفاد جاويش أوغلو، أن تركيا مازلت تسعى جاهدة من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، مؤكداً أن بلاده تأمل أن يشهد الوضع السوري تطورات إيجابية اعتبارا من مطلع العام القادم (في إشارة إلى المفاوضات بين النظام والمعارضة من أجل البدء بالمرحلة الانتقالية)، مشيرًا أن الأطراف يجب أن توفي بوعودها في هذا الصدد.
وأضاف "يجب على الدول المعنية أن توفي بوعودها، وتُظهر الحزم في مكافحة الإرهاب، وألا تستخدم بعض الدول ذريعة محاربة الإرهاب في قتل المدنيين والأبرياء هناك (سوريا)، كما أننا سنواصل الوقوف أمام الباطل مثلما كنا في السابق، ولن نتراجع عن قول الحق في وجه الجميع أبدًا".
وحول العلاقات المتوترة بين أنقرة وموسكو، أكد جاويش أوغلو أن تركيا تعمل جاهدة على حل الخلافات بين البلدين، ليس من دواعي الشعور بالذنب، وليس خشية من روسيا أو أي دولة أخرى، وإنما لأن تركيا تولي اهتماما كبيرًا لروسيا.
وأشار جاويش أوغلو أن روسيا لا تعد جارة لتركيا فقط وإنما شريك مهم لها، وأنهم (تركيا) يرغبون بالتعاون مع جميع الدول المجاورة والإقليمية في المنطقة، في كافة المجالات.
وأردف الوزير التركي، أنه سيلتقي مع مواطنين روس، في أنطاليا غدًا، مشددًا أنه لا يجب أن تتأثر علاقات الشعبين، جراء الأزمات السياسية بين البلدين، وأنهم سيواصلون خدمة المواطنين الروس في تركيا.
وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز "إف-16"، أسقطتا طائرة حربية روسية من طراز "سوخوي-24"، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي (جنوبا)، وقد وجّهت المقاتلتان 10 تحذيرات للطائرة الروسية خلال 5 دقائق، بموجب قواعد الاشتباك المعتمدة دوليًا، قبل أن تسقطها، فيما أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، صحة المعلومات التي نشرتها تركيا حول حادثة انتهاك الطائرة لمجالها الجوي.
وعلى خلفية حادث إسقاط الطائرة شهدت العلاقات بين البلدين أزمة دبلوماسية حيث أعلنت رئاسة هيئة الأركان الروسية، قطع موسكو علاقاتها العسكرية مع أنقرة، إلى جانب فرض قيود على البضائع التركية المصدرة إلى روسيا.