Khadija Al Zogami
22 يوليو 2016•تحديث: 22 يوليو 2016
أنقرة/ عائشة صاري أوغلو، فؤاد كاباقجي/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بخصوص الطلب من واشنطن تسليم فتح الله غولن، إن "مطلبنا واضح، في حال كان هناك تعاون ضد الإرهاب بجميع أشكاله، فلابد من الحصول على نتائج ملموسة من هذا التعاون".
وأضاف جاويش أوغلو في لقاء أجراه اليوم الجمعة، مع التلفزيون التركي، "طالبنا الولايات المتحدة قبل وقت طويل بتسليم زعيم منظمة الكيان الموازي الإرهابية (غولن)، وكان ذلك بعد (حملة الاعتقالات بذريعة الفساد) التي حدثت بين 17 و25 ديسمبر/ كانون أول 2013، والتي نفذها أتباع تلك المنظمة في الشرطة والقضاء، وقمنا بعدها بتطهير شرطتنا من هؤلاء، ولو لم نكن فعلنا ذلك لكانت نتيجة المحاولة الانقلابية الأخيرة وخيمة أكثر . كان الشعب سيقف في كل الأحوال في وجه محاولة الانقلاب، ولكن كنا سنقدم عددا أكبر من الشهداء".
وأشار جاويش أوغلو إلى وجود اتفاق بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية لتسليم المطلوبين، مضيفا أن الولايات المتحدة عندما تقدم طلبا لدولة أخرى لتسليم عضو في منظمة إرهابية، لا ترفق هذا الطلب بأدلة وقرارات محكمة، مؤكدا في الوقت ذاته على أن دليل إدانة غولن موجود ويتمثل في المحاولة الانقلابية الفاشلة نفسها.
ووأكد جاويش أوغلو أن التعاون بين تركيا والولايات المتحدة لابد أن يكون وثيقا باعتبارهما حليفيين، وأشار أن الجانب التركي سبق له أن قدم اقتراحات بإنشاء لجان عمل مشتركة للتعامل مع الأمر، مضيفا "نحن جاهزون لكل شيء، لكن عليهم تسليم (غولن) إلينا، ويجب أن لا يُسمح له بالهرب إلى دولة أخرى (...) يتعين على الولايات المتحدة أن تتخذ التدابير لمنع ذلك".
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة في 15 يوليو/تموز الحالي.
ولفت جاويش أوغلو أن وزارتا الخارجية والعدل التركيتان تقومان بالخطوات اللازمة فيما يتعلق بإعادة غولن، معربا عن أمله في الحصول على نتيجة إيجابية من الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بالانقلابيين الأتراك الثمانية الذين فروا إلى اليونان قال جاويش أوغلو إنهم "تقدموا بطلبات لجوء سياسي، وهؤلاء الذين استهدفوا الإرادة السياسية للشعب، لا يشملهم اللجوء السياسي، لذا نأمل من السلطات اليونانية التعاون معنا، والتصرف بشكل عادل، وإرسال الخونة إلى تركيا."
وفيما يتعلق بسير محاكمة هؤلاء الانقلابيين أمام المحاكم اليونانية، قال جاويش أوغلو إن المحكمة حكمت عليهم في الجلسة الأولى بسبب دخولهم إلى اليونان بشكل غير شرعي، وتقوم الآن بدراسة الطلب المقدم من تركيا لتسليمهم.