برلين / جنيد قرة داغ / الأناضول
أوضح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الخميس،- تعليقاً على عدم مشاركة تركيا في العقوبات الأوروبية التي فرضت على روسيا- أنهم لم يروا ضرورة في المشاركة لفرض عقوبات على موسكو، مشيرا أنه ليست لتركيا التزامات في هذا الصدد، ومؤكداً أن بلاده هي التي تعطي قراراتها الخاصة.
جاء ذلك في تصريحات لصحيفية " دي تسايت" الألمانية الأسبوعية، وأشارجاويش أوغلو أن بلاده أعلنت منذ البداية أنها لن تشارك في فرض العقوبات على روسيا، مضيفاً أن تركيا لها علاقات جديدة مع كل من روسيا وأوكرانيا، بالاضافة إلى أن روسيا تعد شريكاً تجارياً مهماً لبلاده.
ورداً على أسلئة الصحيفة الاستفزارية، تساءل جاويش أوغلو ، عن سبب عدم تنفيذ الاتحاد الأوروبي عقوباته على موسكو بشكل منتظم، ولماذا علاقات دول الاتحاد مستمرة مع روسيا بطريقة غير مباشرة، وأي العقوبات تُنفذ بالفعل على موسكو؟
وتابع جاويش أوغلو قائلاً:" هل تتمكن ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى من التنازل عن امدادات الغاز الروسية؟ وأردف قائلاً "دعونا نكون واقعيين، فكل بلد يريد أن يحافظ على مصالحه، وباختصار، فإننا لم نر ضرورة للمشاركة في هذه العقوبات".
داعش والأوضاع في أوكرانيا
وفي حديثه تطرق الوزير التركي إلى الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي، وآخر التطورات في أوكرانيا، مشيراً إلى أن كافة الحروب في المنطقة تبعث على قلق أنقرة، وذلك في رد منه على سؤال حول أي الحربين أكثر بعثاً على القلق الحرب الموجهة ضد "داعش" أم الاشتباكات التي يشهدها الشرق الأوكراني؟
وتابع الوزير التركي قائلا: "كل الحروب مصدر قلق وعدم استقرار، لكن الأكثر ألما هو الظلم الذي يقع على الشعوب نتيجة الخلافات التي تشهدها العديد من الدول. وحينما نعقد مقارنة بين ما يحدث في أوكرانيا، وبين ما يحدث في العراق وسوريا بسبب داعش، لوجدنا أن ثمة عناصر أجنبية تشارك في الحربين، ففي شرق أوكرانيا عناصر أجنبية، وفي العراق وسوريا عناصر أجنبية تحارب في صفوف داعش".
وأوضح "جاويش أوغلو" أن "الخطر الناجم عن تنظيم داعش أكبر مما يحدث في أوكرانيا، لكن لا ينبغي أن ننسى في الوقت ذاته الخطر الأكبر المتمثل في النظام السوري الذي قتل حتى الآن 200 ألف شخص، ومستمر في القتل، وعلينا ألا ننسى كذلك التنظيمات الإرهابية الأخرى التي تحظى بكسب قوة باستمرار مثل جبهة النصرة. كما أن هناك حركات تابعة لتنظيم "بي كا كا" الإرهابي في كل من سوريا والعراق، تمثل تهديداً لوحدة أراضي البلدين واستقلالهما".
وأفاد الوزير أن تركيا دعمت بشكل كبير قوات (البيشمركة) - جيش إقليم شمال العراق- التي تحارب تنظيم "داعش"، مضيفاً: "فنحن نجهزهم بالمعدات وندربهم".
ونفى "جاويش أوغلو" كافة المزاعم التي تقول إن عناصر تنظيم "داعش" المصابين تتم معالجتهم في المستشفيات التركية، لافتاً إلى أن عناصر الجيش السوري الحر هم من يعالجون في مستشفيات تركية مختلفة، وذكر أنهم قاموا كذلك بمعالجة جنود النظام السوري "وذلك على الرغم من الجرائم التي يرتكبها هذا النظام".
عناصر "بي كا كا" هم الإرهابيون وليس كل الأكراد
وفي شأن آخر أوضح وزير الخارجية التركي أن عناصر منظمة "بي كا كا" "هم الإرهابيون وليس كل الأكراد"، مضيفا "ولسنا وحدنا من يقول هذا، بل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وألمانيا يقولون ما نقول أيضا. وهدفنا يتلخص في تلبية حقوق الأكراد، ومكافحة الإرهاب. ولقد نجحنا في الاعتراف بحقوق كثيرة للأكراد في الآونة الأخيرة، ما كان أحد ليجرؤ على التفكير بها من قبل".
وطالب الوزير التركي الأوروبيين، بالتفرقة بين عناصر "بي كا كا" والأكراد بصفة عامة، مشيرا إلى أن "المنظمة الإرهابية تمارس ظلما على الأكراد، وتمنعهم من استخدام أصواتهم في الانتخابات بشكل ديمقراطي، وتهددهم، وتأخذ منهم أطفالهم وشبابهم للانضمام لصفوفها".