بروكسل/فيض الله يارم باش/الأناضول
قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو "يمكن للجميع الاطلاع على الأحكام والتهم الموجهة لكافة المساجين في تركيا عن طريق موقع وزارة العدل على الإنترنت، فالعمل الصحفي لا يمنح الحصانة للصحفيين". وذلك في الؤتمر الصحفي، عقب اجتماع المجلس التركي الأوروبي المشترك في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وأضاف جاويش أوغلو في المؤتمر الصحفي إن بعض الصحفيين في تركيا معتقلون بسبب حوادث جنائية لا تتعلق بعملهم الصحفي، قائلاً "لا يوجد صحفي في تركيا مسجون بسبب عمله الصحفي، بل بقضايا أخرى، أنا كوزير للخارجية لا أقبل بوجود صحفي في السجن بسبب وظيفته".
ومن جانبه قال وزير الاتحاد الأوربي كبير المستشارين الأتراك فولكان بوزكير، إنَّ تركيا تصرُّ على مواصلة إجراء الإصلاحات من أجل الوصول إلى معايير كوبنهاغن، فعلى صعيد المعايير السياسية، فإن تركيا وضعت أسسا قوية ومتينة لاقتصاد السوق لديها، وعلى كل صعيد تجري تركيا إصلاحات من أجل الانسجام مع المكتسبات الأوروبية، فمنذ عام 2002 إلى الآن تم تعديل 2200 قانون أساسي وثانوي.
وأوضح الوزير التركي أنَّ العام الماضي وحده شهد 162 قانونا أساسيا وثانويا حيز التطبيق، قائلاً "أريد أن أؤكد أنَّ سير محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي لا تبعث على الأمل، بسبب معوقات سياسية لبعض الدول، على الرغم من بذل تركيا ما بوسعها في هذا الإطار".
وبالمقابل أعرب مسؤول التوسعة في المفوضية الأوروبية، يوهانس هان عن امتنانه من تأييد الحكومة التركية لمواصلة محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، داعياً إلى استمرار الإصلاحات التي تجريها تركيا في هذا الإطار. وذكر هاهن أنَّه سيتم قريباً فتح الفصل المتعلق بالسياسة المالية والاقتصاد في مفاوضات انضمام تركيا.
الجدير بالذكر أن جاويش أوغلو وبوزقير يشاركان اليوم في الاجتماع 53 لمجلس الشراكة التركية الأوروبية في بروكسل، ثم يفتتحان مبنى القنصلية التركية العامة في بروكسل.
يذكر أن تركيا أصبحت عام 2005، دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، وقد جرى فتح 14 فصلاً تفاوضياً بين تركيا والاتحاد، من أصل 35، تتعلق بالخطوات الإصلاحية التي تقوم بها تركيا، بهدف تلبية المعايير الأوروبية في جميع المجالات التي تتضمنها هذه الفصول، تمهيداً لحصولها على عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي، وكان آخرها فصل "السياسات الإقليمية وتنسيق الأدوات البنيوية" الذي فُتح في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 بعد فترة انقطاع دامت أكثر من 3 أعوام.
وهناك 8 فصول معلقة تعترض بعضُ دول الاتحاد على فتحها كفرنسا وألمانيا، فضلا عن الشطر الجنوبي من قبرص، سيما وأن 5 منها تفضي إلى العضوية المباشرة، والفصول الثمانية هي: "حرية تنقل البضائع"، و"حق تأسيس عمل وحرية تقديم خدمات"، و"الخدمات المالية"، و "الزراعة والتنمية الريفية"، و"قطاع الأسماك"، "وسياسة النقل"، و"الاتحاد الجمركي"، و "العلاقات الخارجية".