بورصه/ وداد يوجه باش/ الأناضول
يحاول الشاب التركي "ديفيرهان بالابييق"، 18 عاماً، التخلص من إدمانه للمخدرات، التي بدأ تعاطيها منذ كان في الثانية عشر من عمره، وذلك في جمعية خاصة بذلك في إسطنبول.
وتقدم والدة الشاب بالابييق، دعماً كبيراً له في عملية نضاله من أجل العلاج، حيث تحولت حياة بالابييق، إلى الأفضل، مع ذهابه إلى جمعية "دعونا نلتقي في حياة واعية"، بعد فشل محاولاته بالذهاب إلى المستشفيات وتلقي الأدوية.
ويكافح بالابييق، كسائر المدمنين الأخرين، من أجل حياة طبيعية، من خلال إعادة تأهيله بطريقة العلاج بلا أدوية.
وأوضح بالابييق لمراسل الأناضول أن عائلته أخذته إلى طبيب نفسي بتوصيات من قسم التوجيه في المدرسة بسبب سلوكه المشاكس للغاية عندما كان صغيرا، مبيناً أنه بدأ باستخدام أدوية مهدئة بتوصيات من الطبيب، وبعدها ظهرت عليه الأعراض الجانبية لتلك الأدوية كالعصبية الزائدة ونقصان الوزن.
وذكر بالابييق أنه بدأ باستنشاق مواد طيارة حينما بلغ الثانية عشر، نظرا لمصاحبته أصدقاء السوء، مضيفاً " كنا نذهب إلى المستشفى خلال مدة استنشاقي للمادة الطيارة، إلا أنه وبالرغم من ذلك لم أستطع التخلص من الإدمان، حتى أني اضطررت أن أسرق من أجل الحصول على المخدرات".
وتابع بالابييق " جاءت أمي إلى الجمعية ورغبت في إحضاري إلى هنا، حيث وصلت إلى مرحلة بدأت فيها بالاشمئزاز من نفسي عندما أنظر في المرآة، وكنت فتىً رحيماً لا يحتمل أن يرى دموع أمه، ولكنه وصل إلى نقطة مختلفة تماماً، فالإدمان مرض، إلا أني لم أدرك ذلك إلا عندما أتيت إلى الجمعية، فهنا أناس يفهمونني، وعاشوا الحياة ذاتها التي عشتها، واستخدموا نفس المواد التي استنشقتها فنحن نفهم بعضنا البعض".
وأوضح الشاب أن أخر مرة تعاطى فيها المخدرات كانت قبل ثلاثة أشهر، وأنه وعد نفسه ومن حوله أن لا يعود للتعاطي ثانية.
بدورها، أفادت والدة بالابييق "دورية أوزلو"، أنها سمعت بالجمعية عن طريق إحدى الصحف، واتخذت قراراً بإرسال ابنها إليها، مشيرةً أنها تعمل متطوعة في الجمعية وتحاول أن تكون أماً لباقي الفتية المدمنين، وليس لابنها فقط، مؤكدةً أنها تعمل ما بوسعها من أجلهم.
وشددت أوزلو أنها رأت بأن إدمان المخدرات عبارة عن مرض أُسري، مضيفةً "إن لم يتغير الآباء والأمهات، فمن المستحيل تخلص الأبناء من تلك الأشياء".