أكد وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، أن الشاحنة التي توجهت إلى تركمان سوريا، كانت شاحنة تحمل مساعدا إغاثية فقط، مشيرا إلى أن كافة الاجراءات القانونية بشأن ما أُثير عن نقل تلك الشاحنة لأسلحة، قد انتهت، ولا يوجد أي نقص قانوني.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها الوزير التركي، في مقابلة تلفزيونية على قناة "إن تي في" التركية، أجاب فيها على كافة الأسئلة المتعلقة بعدد من القضايا الداخلية والخارجية.
وكانت إحدى الصحف التركية، قد نشرت أخبارا مغلوطة، تفيد أن قوات الدرك التابعة للجيش التركي، قامت بتوقيف شاحنة تابعة لهيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية التركية "İHH"، في وقت سابق، وبتفتيشها عُثر فيها على أسلحة وذخيرة، كانت تعتزم إرسالها لتركمان سوريا، وهو الأمر الذي تم تكذيبه فيما بعد من الهيئة الإغاثية، ومن قوات الدرك.
وناشد الوزير التركي، الجميع بالابتعاد عن أي تصرفات من شأنها إظهار وكأن تركيا تدعم المنظمات الأصولية، مجددا تأكيده أن الشاحنة لم تكن تحمل على متنها سوى المساعدات الإغاثية، بحسب قوله.
وبخصوص العملية الأمنية التي شهدتها تركيا في الـ17 من الشهر الماضي، والتي تم من خلالها الكشف عن عدد من قضايا الفساد التي طالت مسؤولين ورجال أعمال محسوبين على الحزب الحاكم في البلاد، قال الوزير التركي "هناك مساعي تُبذل من أجل الإيحاء بأنه وكأن الحكومة بأكملها غارقة في الفساد".
وأشار داود أوغلو إلى أن الهدف الذي يتم السعي لتنفيذه منذ بدء العملية الأمنية في 17 ديسمبر الماضي، هو كسر ثقة تركيا بنفسها، لتنهار تماما، وأضاف قائلا "عندما تقولون إن هناك مجموعة من الجرائم، وأنها تحتم تغيير الحكومة، فأنتم قد أهنتم الديمقراطية والقانون".
وتابع قائلا "نحن أُناس خرجنا في هذا الطريق ونحن نعلم أن هناك حسابا سنتوجه إليه بعد أن نتخلص من ملابسنا وصفاتنا، ونرتدي أكفاننا"
وذكر داود أوغلو، أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، كان سيتعامل مع أي مزاعم للفساد بحزم، وكذلك جميع الوزراء لو ظهرت في توقيت آخر، مؤكدا أنه يتعامل الآن معها بحزم أيضا وأن الأمر الآن متروك للقضاء.
وشدد داود أوغلو على ضرورة الابتعاد عن رد الهجمات بين طرف وطرف مثل لعبة الشطرنج، لافتا إلى أنه "لايمكن التصارع مع الدولة".