أنقرة/ فريق الأناضول
قال وزير الخارجية التركي، المرشح الوحيد لرئاسة حزب العدالة والتنمية الحاكم، أحمد داود أوغلو: "لن نتخلى عن أن أي بقعة يرفرف عليها العلم التركي، ولن نترك أي شعب شقيق يعقد آماله علينا وحيدا".
جاء ذلك، في كلمة، القاها اليوم، خلال المؤتمر العام الاستثنائي للحزب، المنعقد لاختيار رئيس جديد له، خلفا لرئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، الفائز بانتخابات رئاسة الجمهورية.
وأكد داود أوغلو، أن حزب العدالة والتنمية، ليس حزبا برز في ظل ظروف سياسية خاصة، وليس حزبا مرحليا، ولا يخاطب شريحة معينة، مشيراً إلى أن "العدالة والتنمية" هو "التجسيد الراهن، لمسيرة مباركة ستستمر حتى القيامة، وهو الأمة بحد ذاتها".
ومضى داود أوغلو قائلا: "تحدث رئيس الجمهورية (أردوغان) في كلمته عن مؤتمر وداع. ليس وداعًا، وإنما مؤتمر وفاء وتعاهد. هنا نفي بعهدنا تجاه رئيسنا، والميراث الذي خلفه هو شرف لنا وسنحميه حتى النهاية"، وتابع قوله: "إننا نرى حلم تركيا الجديدة، فليخجل من لا يرى هذا الحلم، ولا ينهض من أجله."
وأردف المرشح لرئاسة الحزب: "لا يمكن لأحد أن يكون مهمشًا في تركيا، التي يحكمها حزب العدالة والتنمية، تحت أي ذريعة، سنحمي وحدة تاريخنا، ومصيرنا، وسيكون مبدأ حقوق المواطنة المتساوية أساسيا دائمًا"، مشددا على أن حكومات "العدالة والتنمية" تضمن حريات الفكر، والمعتقد، والتعبير عن الرأي في تركيا، ولا يمكن لأحد أن ينتهك هذه الحريات.
ولفت داود أوغلو إلى أن الدولة والحكومة تحت أمر الشعب في تركيا الجديدة، حيث الشعب يأمر والدولة تنفذ، ولا يمكن محاسبة وإدارة الدولة، إلا من جانب من يأتون إلى سدة الحكم بإرادة الشعب، مضيفا: "أقول مجددا للذين يأملون حدوث خلاف بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، نظرا لكونهما مُنتخبين، لا تبرز خلافات بين المناصب المستندة لإرادة الأمة، وخاصة بين رفاق القضية"
وقال داود أوغلو :"لن نسمح أبدًا للطغمات العسكرية، أو الكيانات الموازية، بالنفوذ إلى دولتنا عن طريق التحكم بأجهزة الدولة"، مشيرا إلى أن "تكديس عدد من الملفات، وطرحها وسط المجتمع مثل الديناميت، قبيل 3 انتخابات، لا يمكن وصفه بمكافحة الفساد، إنما هو عملية سياسية"، مؤكدا أن الحكومة لم ولن نرضخ لهذه العملية أبدا.
ووجه داود أوغلو نداءً إلى "أصحاب الضمير"، ممن سيدخلون انتخابات "المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين"، بألا يسمحوا بأن يقع القضاء تحت سلطة أي محفل أو جهة، وإلا "فسيكونون هم أول الضحايا".