قال رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو": "حينما هم الكيان الموازي للانقلاب على الحكومة، اختبأ في كمين كما تفعل الذئاب، ولم يستطع أي من أنصاره الخروج إلى الساحة كما يفعل الرجال، فهل من يختبئون كما الذئاب، سيأتي من ورائهم خير لهذه الأمة؟ّ!".
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة التركية، ورئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد، أمام حشد من أنصاره، بولاية دنيزلي غربي تركيا، أمس الأربعاء، في إطار الحملات الانتخابية التي يقوم بها الحزب استعدادا للانتخابات العامة التي ستشهدها البلاد مطلع شهر حزيران/يونيو المقبل.
وأوضح رئيس الحكومة التركية أن الجهات القضائية المعنية، قامت بالأمس بفصل عدد من المدعين العامين المنتمين للكيان الموازي، على خلفية قيامهم "بحبك مؤامرة على الديمقراطية في تركيا"، مشيراً إلى تصريحات أدلى بها نواب مرشحون لخوض الانتخابات المقبلة عن أحزاب معارضة، أكدوا خلالها أنهم سيعيدون هؤلاء المدعين العامين إلى مناصبهم حال نجاحهم.
واستطرد "داود أوغلو" قائلا: "وهذا يعني أنهم جميعا يعملون لخدمة الكيان الموازي، وليس لخدمة الشعب. فهذا ولا شك وقت الحساب. وأُريد التأكيد لكم جميعا أننا وقفنا شامخين منذ بداية محاولات الانقلاب علينا، وقفنا صامدين في وجه الوصاية العسكرية، ومن كان همهم استنفاذ مقدرات البلاد والعباد، وقفنا في وجه انقلاب 28 شباط/فبراير 1997، وكافة المحظورات والعراقيل".
وافاد رئيس الوزراء التركي أنهم وقفوا كذلك في وجه انقلاب 12 أيلول/سبتمبر 1980، مضيفا "لكن هناك جهات أعلنت معارضتها الانقلاب ذاته، لكنهم في الاستفتاء قالوا لا للتعديلات التي كانت تهدف إلى محاكمة الانقلابيين".
وتابع قائلا: "هؤلاء يتغذون على الفوضى والأزمات"، مضيفا "حتى أنهم دخلوا في تحالف ضدنا لكي يعرقلوا مسيرتنا عبر الفوضى، لأنهم عجزوا عن تحقيق ذلك من خلال الانتخابات التي خرجنا منها منتصرين على مدار 12 عاما".
وذكر "داود أوغلو" أن المعارضة التركية "لها حسابات أخرى، إذا دخلت تلك الأحزاب في تحالفات مع بعضها البعض"، مستنكرا الوعود الانتخابية لقادة تلك الأحزاب التي يعد بعضهم من خلالها بغلق مدارس الأئمة والخطباء.
ومن المنتظر أن تشهد تركيا الانتخابات العامة في 7 حزيران/يونيو المقبل، وأعدت لجنة الانتخابات العليا مراكز انتخابية في 112 ممثلية في 54 دولة حول العالم، وذلك لمشاركة المغتربين الأتراك، في الانتخابات.
هذا ويشارك في الانتخابات البرلمانية التركية نحو 30 حزباً، بينهم ثلاثة أحزاب ممثلة في البرلمان الحالي، وهم حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب الشعب الجمهوري المعارض، وحزب الحركة القومية المعارضة.
جدير بالذكر أن الحاجز الانتخابي (نسبة الحسم) لدخول الأحزاب تحت قبة البرلمان التركي هي 10 بالمئة.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة التركية تصف جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1998 بـ"الكيان الموازي"، وتتهمها بالتغلغل داخل أجهزة الدولة، وفي مقدمتها سلكي القضاء والشرطة.
كما تتهم الحكومة عناصر تابعة للجماعة باستغلال منصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على المواطنين، والوقوف وراء حملة التوقيفات التي شهدتها تركيا في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال أعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية، فضلًا عن الوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.