قال "أحمد داود أوغلو"، وزير الخارجية التركي، والمرشح لرئاسة الحكومة، وحزب العدالة الحاكم، "من يريدون نثر بذور الفتنة بيننا لن يجدو فرصة لفعل ذلك".
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الوزير التركي، اليوم الخميس، في مقر الحزب الحاكم، عقب إعلان رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان"، عن ترشيح الحزب له لرئاسة الحكومة، والحزب خلفا له، بعد فوزه الأخير في الانتخابات الرئاسية التركية، ومن المنتظر أن يستلم مهام عمله رسميا في الـ (28) من الشهر الجاري.
وأكد "داود أوغلو" أنهم في الحزب، والحكومة سيواصلون حركة الإصلاحات الكبيرة، التي تحققت في تركيا في آخر (12) عاماً، دون كلل أو انقطاع، لافتا إلى أنهم لن يلتفتوا إلى أي محاولات ترغب في إثنائهم عن تحقيق أهدافهم.
وتابع الوزير التركي قائلا: "فليعلم الأشخاص، الذين يريدون إيقاف هذه المسيرة المباركة، تحت مسمى "الكيان الموازي"، أو أي اسم غيره، أن كادر حزب "العدالة والتنمية"، سيقف في وجههم وقفة تاريخية، كالصخرة، وسيستمر في الوقوف".
وشدد على أن هناك حاجة ماسة للتجديد، مضيفا "وكما تعلمون أن التجديد بالنسبة لنا ضرورة لا غنى عنها"، مشيرا إلى استمراره في التفاني في عمله في منصبه الجديد بعد الموافقة على ترشيحه، كما كان في أي منصب تولاه من قبل.
وأعرب "داو أوغلو"، عن سعادته لاختياره للمنصب الجديد بعد سلسلة من المشاورات، التي تمت داخل لجان الحزب المختلفة، مضيفا "هذا شرف كبير لي أن أصبح رئيسا لوزراء الجمهورية التركية".
كما تقدم بالشكر لجميع قادة الحزب، بما في ذلك أعضاء اللجنة التنفيذية العليا، التي تناولت مسألة ترشيحه في اجتماعها اليوم، ولأمانات الشباب، والمرأة، ولجميع اللجان الفرعية، والرئيسة، متعهدا أمامهم أنه سيكون عند حسن ظنهم.
وأشار "داود أوغلو"، إلى أن حزب "العدالة والتنمية"، ليس مجرد حركة حزبية سياسية نشأت في فترة زمنية ما، وإنما هى حركة تسير نحو المستقبل ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ.
وناشد الوزير التركي كافة أعضاء الحزب، عقد النية والعزم للسير بنفس القوة التي كان عليها الحزب في الفترات الماضية، "وذلك لنستكمل مسيرة النمو والتقدم التي بدأناها قبل (12) عاما".
وأعلن "أردوغان"، ترشيح وزير الخارجية، "داود أوغلو"، في وقت سابق اليوم، لرئاسة حزب "العدالة والتنمية"، الحاكم، ورئاسة الوزراء.
وأوضح أردوغان في كلمته اليوم بعد انتهاء اجتماع اللجنة التنفيذية المركزية للحزب، أن العزم، والحزم، اللذان أظهرهما "داود أوغلو"، في مكافحة "الكيان الموازي"، أسهما في ترشيحه لرئاسة الحزب، ورئاسة الوزراء، لافتاً إلى أن هذا القرار جاء على ضوء استشارات مكثفة في الحزب، ومختلف تشكيلاته.
جدير بالذكر أن الإعلان الرسمي (البروتوكولي) عن تعيين "داود أوغلو"، لرئاسة الحزب، وبالتالي رئاسة الوزراء، سيتم في المؤتمر العام لحزب "العدالة والتنمية"، الذي سيعقد في (27) آب/ أغسطس الجاري، ليكون بذلك "داود أوغلو"، رئيس وزراء الحكومة الـ (62) في تاريخ الجمهورية التركية.
يذكر أن ترشيح "داود أوغلو"، للمنصب خلفاً لأردوغان جاء بعد فوز الأخير في الانتخابات الرئاسية التي جرت في (10) أغسطس/ آب الجاري حيث حصل على الأغلبية المطلقة من أصوات الناخبين.