Zahir Ajuz
07 أبريل 2016•تحديث: 08 أبريل 2016
أنقرة/ قرباني غييك/ الأناضول
قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، إنّ بلاده تشجّع البوسنة على إقامة علاقات جيدة مع صربيا وكرواتيا، وتولي اهتماماً بالغاً لاستمرار آلية العمل الثلاثي القائم بين بلاده وصربيا والبوسنة.
وأوضح داود أوغلو خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البوسني، دنيس زفيزديك، الذي يزور العاصمة التركية أنقرة، أنّ زيارة الأخير إلى تركيا، تستحوذ على أهمية بالغة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.
وأفاد أنّ "من أحد الأهداف الرئيسية لتركيا في دول البلقان، هو استقرار البوسنة، وإحلال الأمن والرفاه فيها، والحفاظ على وحدة الأراضي البوسنية"، لافتاً في هذا السياق إلى عدم وجود مشاكل سياسية بين البلدين.
ورداً على سؤال حول رأيه بالعقوبة التي صدرت بحق الزعيم السابق لصرب البوسنة، "رادوفان كاراديتش"، المتهم بإرتكاب جرائم حرب في تسعينات القرن الماضي، قال داود أوغلو، إنّ العقوبة المفروضة على كاراديتش مهمة، من ناحية إظهار الجدية في التعامل مع مرتكبي جرائم حرب، وإنّ قرار السجن لمدة 40 عاماً، يعدّ قراراً صائباً.
وفي هذا السياق، أعرب داود أوغلو عن ثقته التامة بمحاكمة مرتكبي الجرائم في سوريا ومناطق أخرى في العالم، بالمحاكم الدولية، لينالوا جزاءهم اللازم.
وحول العلاقات الاقتصادية التي تربط البلدين، أوضح أنّ تركيا ستستمر في دعم الاقتصاد البوسني من أجل تحقيق التنمية، وستعمل على تشجيع المستثمرين الأتراك، لإقامة استثمارات في ذلك البلد.
وأشار داود أوغلو أنّ وزيري اقتصاد البلدين، تباحثا حول توسيع نطاق اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين الطرفين، مشيراً إلى أهمية هذه الخطوة في تعزيز العلاقات التجارية بينهما، معتبراً في الوقت ذاته، تقدّم البوسنة بطلب العضوية في الاتحاد الأوروبي، خطوة مهمة.
وخلال الاجتماع الثنائي الذي جرى بينهما قبيل المؤتمر الصحفي، وقعت الحكومتين التركية والبوسنية على اتفاق تعاون في مجال التدريب العسكري.
وفيما يخص االعلاقات التركية الإسرائيلية، أكّد داود اوغلو أنّ اللقاءات الثنائية بين وفدي البلدين، مستمرة منذ فترة ليست بقصيرة، مبيناً أنّ الخطوات التي ستتم اتباعها واضحة، في حال نفذت الحكومة الإسرائيلية مطالب تركيا.
ولفت داود اوغلو في هذا الصدد أنّ المحادثات الجارية بخصوص تطبيع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، تجري بشكل جيد.
وتطرق في ختام حديثه إلى مسألة رفع الحصانة عن نواب البرلمان، قائلاً "ما سنفعله في هذا الصدد واضح، وهو إجراء تعديل دستوري، وإضافة مادة مؤقتة إلى الدستور، من أجل البدء بهذه الخطوة، أما بالنسبة لموقف حزب الشعب الجمهوري من هذه الخطوة، فقد وقعوا في حيرة من أمرهم وبدؤوا بالتهرب من خلال تقديم مقترحات بديلة".
وكان داود أوغلو، دعا سابقاً إلى رفع الحصانة البرلمانية عن جميع النواب الأتراك، الذين توجد بحقهم مذكرات طلب رفع الحصانة، بغض النظر عن الأحزاب التي ينتمون إليها، مؤكدًا أن حزب العدالة والتنمية (الحاكم) الذي يترأسه، ليس لديه أي تردد حيال الموضوع.
ونشر الموقع الإلكتروني للبرلمان التركي، عدد مذكرات رفع الحصانة التي تم تقديمها حتى تاريخ 15 مارس/ آذار الماضي، إلى لجنة مشتركة مكونة من أعضاء لجنة العدالة والدستور في البرلمان، وانتماء النواب، الذين توجد طلبات برفع حصانتهم في الأحزاب الممثلة في البرلمان.
ووفقًا لما نشر في الموقع، فإن المذكرات تطالب برفع الحصانة عن 113 نائبًا في البرلمان التركي، بينهم 43 من حزب الشعب الجمهوري، و41 من حزب الشعوب الديمقراطي، و22 من حزب العدالة والتنمية، و6 من حزب الحركة القومية، ونائب مستقل.