داود أوغلو: النظام هو مصدر الشرور في سوريا (محدّث)
بعض الأطراف تسعى لإظهار الأسد أنه أخف ضررا من تنظيم القاعدة الإرهابي
أنقرة/ خالد كولشان/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي، "أحمد داود أوغلو"، "هناك بعض الأطراف تريد من خلال الحديث الدائم عن الأعمال الإرهابية التي يرتكبها تنظيم القاعدة، الإيحاء بأن الأسد هو أهون الشرين، علماً أن نظام الأسد هو مصدر الشرور".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده "داود أوغلو" في مطار "أسن بوغا" في العاصمة التركية "أنقرة"، قبيل مغادرته إلى العاصمة الفرنسية "باريس"، للمشاركة في اجتماع دول أصدقاء الشعب السوري، مضيفاً أنه ما من إشتباكات نشبت بين جيش النظام السوري وعناصر تنظيم القاعدة الإرهابي حتى الآن، فيما الجيش السوري الحر يشتبك مع كل من جيش النظام ومجموعات القاعدة.
وأوضح "داود أوغلو" أن وجود القاعدة في سوريا يشرعن وجود نظام الأسد، كذلك الضغوط الذي يمارسها النظام في سوريا يخلق بيئة مناسبة للقاعدة، مشيراً أن الطرفان يستفيدان من بعضهما البعض، ويدعمان بعضهما بعضاً.
وأشار "داود أوغلو"، أن النظام السوري هو مصدر الشرور التي تشهدها سوريا اليوم، كذلك فإن نظام الأسد هو أكبر أنواع الشرور بالنسبة للشعب السوري، لذا فهو مصدر الشرور والمساوئ التي تظهر في المنطقة، وأن القصف الذي يمارسه بالبراميل المتفجرة يشكل جريمة ضد الإنسانية، وأن تلك الجرائم ما تزال ترتكب على يد النظام حتى اليوم، فضلاً عن أن "مخيم اليرموك" للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق، شهد موت 12 – 15 شخصاً نتيجة الجوع وعدم وجود المواد الغذائية، وأن ذلك النوع من الموت يهدد الكثير من سكان المناطق المحاصرة من قبل النظام، مشدداً أن النظام السوري من خلال اتباع سياسة التجويع يطبّق نوع من أنواع التطهير العرقي تجاه الشعب السوري.
وحول الجانب السياسي من الأزمة السورية، أوضح "داود أوغلو" أن الاستعدادات من أجل عقد "مؤتمر جنيف – 2"، ما تزال جارية على قدم وساق، وأن الأيام العشر الأخيرة شهدت حركة دبلوماسية مكثفة، وأنه سيعقد مساء اليوم اجتماعاً في العاصمة الفرنسية "باريس"، مع ممثلي دول المنطقة ذات الصلة بالموضوع السوري، وأن الاجتماع سيتناول الهجمات التي يشنها النظام السوري على شعبه، والخطوات التي يمكن اتخاذها والعمل بها، لوقف تلك الهجمات، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة والمتضررة، مضيفاً أن الاجتماع سيناقش أيضاً "مؤتمر جنيف 2" وما يمكن القيام به في المرحلة الراهنة.
وأعرب "داود أوغلو" عن أمله بأن تأتي جميع الأطراف إلى "جنيف 2" بنية حسنة، وأن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "أحمد الجربا"، أبلغه أنه سيحضر يوم 12 يناير/ كانون الثاني للمشاركة في الاجتماعات الجارية، متمنياً من النظام السوري وقف ممارساته اللاإنسانية قبيل انعقاد جنيف 2، كبادرة حسن نية، وتكوين إرادة توقف معاناة وآلام الشعب السوري المستمرة منذ 3 سنوات، لافتاً أن الجمهورية التركية بذلت قصارى جهدها وتبذل وستبذل كل ما في وسعها، لتحقيق ذلك.