قال رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو": " نحن نعيش منذ 12 عاما، مرحلة من الاستقرار السياسي، تستمد مشروعيتها من الشعب، وتعزز من القيم الديمقراطية "، مؤكداً أن تركيا من الآن فصاعداً ستجعل من الاستقرار السياسي أهمية كبرى في سياستها " ذلك الاستقرار الذي تحققه أنظمة سياسية استمدت قوتها من الشعب ".
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة التركية في برنامج احتفال؛ أُقيم، أمس الجمعة، على هامش أعمال النسخة الـ 15 لمعرض جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك "موسياد"، المنعقد حاليا في مدينة اسطنبول، والتي تطرق خلالها إلى أهم الفروق بين تركيا الجديدة وتلك القديمة، والتي لخصها في ثلاث ميزات، بحسب قوله.
وتابع "داود أوغلو": "لقد تعرضت الديمقراطية في تركيا القديمة لأضرار كبيرة، في تلك الفترة كان رجال الأعمال يعيشون في دولة قد اهتز استقرارها الداخلي، وعاش رجال الأعمال، ومنظماتهم آنذاك صعوبات كبيرة بخصوص تطوير رؤيتنا المستقبلية. وأكبر ضربة نالت استقرارنا السياسي؛ تلك التي أتت مع انقلاب 28 شباط/فبراير 1997، فتلك السنوات شهدت هوة كبيرة بين الشعب والدولة، وعشنا فيها مشكلات اقتصادية عميقة سرت في كافة مناحي الحياة".
وأضاف داود أوغلو، "وفي العام 1996 عقدنا أو منتدى أعمال، في مسعى منا للتغلب على مشكلة أزمة العام 1994، لكن لا يخفى على أحد أن تركيا عاشت في تلك السنوات منغلقة سياسيا واقتصاديا على العالم الخارجي، وفقدت تأثيرها في المحافل الدولية".
واستطرد قائلا: "لكن اليوم يمكننا ملاحظة التغيير بشكل كبير، فرق كبير بين هذه السنوات، وتلك الماضية، وأكبر فرق يميز بينهما، هو أن تركيا في الوقت الحالي، باتت دولة تستخدم مواردها الوطنية، وبات لديها مفهوم للسياسة تستمد فيه القوة من الشعب".
وعن الميزة الثانية قال داود أوغلو: " هذه الميزة هى حقيقة تركيا التي استطاعت تحافظ على نموها الاقتصادي عالميا بصادرات مرتفعة، وبسرعة كبيرة، على الرغم من الأزمة التي ألمت بالاقتصاد العالمي "، مشيرا إلى أن إجمالي الناتج القومي زاد 4 أضعاف في 12 عاما، مقابل 5 أضعاف زيادة للصادرات".
واستعرض، داود أوغلو، أهم ملامح قوة الاقتصاد التركي، بحسب الإحصائيات الأخيرة، حيث قال في هذا الشأن: "لقد زادت صادرتنا في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي بنسبة 7.3% مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، بينما تراجعت الواردات بنسبة 1.5% في الفترة ذاتها، ووصلت نسبة الصادرات مقابل الواردات إلى 67.4% في الشهر ذاته من العام الحالي، بينما كانت هذه النسبة 61.9% في الشهر ذاته العام الماضي. أي أن صادرتنا زادت بنسبة 5.6% في الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 131.5 مليار دولار".
وأشار، داود أوغلو، إلى أن تركيا ستتولى الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين، في الأول من الشهر المقبل، موضحا أنه شارك قبل أسبوعين في قمة المجموعة التي انعقدت في استراليا.