الأناضول - أنقرة
وأضاف، في حديث لأحد االقنوات المحلية، أنه حتى في حال الحروب بين جيوش نظامية، يعتبر استهداف المدنيين بالهجمات الجوية، "جريمة حرب"، مشيراً إلى أن كل صاروخ سكود، قادر على محو أحياء بكاملها، وهذا يندرج تحت مفهوم جرائم الحرب، ولا يمكن لأحد أن يقول عكس ذلك، وينبغي أن تتم المحاسبة على هذا الفعل.
وأشار داود أوغلو إلى أن اللجنة التي شكلتها الأمم المتحدة للتحقيق في استخدام سلاح كيماوي في سوريا لم تتمكن حتى الآن من الدخول إليها، مشددا على ضرورة إجراء هذا البحث، وعدم التغطية عل مثل هذا الأمر، وأكد على ضرورة اتخاذ موقف حازم لإيصال المساعدات الإنسانية للسوريين الذين يعانون تحت القصف، وذكّر بأهمية تشكيل ممرات إنسانية لهذا الغرض، مشيرا إلى أن عد اللاجئين السوريين في تركيا قارب 200 ألف شخص.
وبين داود أوغلو، "أن شيئا شبيها بما حدث في البوسنة يجري في سوريا، حيث تقرر حظر السلاح فيها لمدة ثلاثة أعوام، على أساس ألا يصل السلاح إلى البوسنيين أو إلى الصرب، ولكن الطرف الذي كان كامل التسليح والمتمثل بالجيش الصربي، لم يتأثر بذلك، وبالتالي تم التغاضي عن مقتل البوسنيين طوال 3 أعوام، والآن يتكرر الأمر ذاته في سوريا." وانتقد الذين يرون في بقاء الأسد في السلطة حتى الآن نجاحا، متسائلا فيما إذا كان قتل الديكتاتور لمئة ألف إنسان مبعث لسعادتهم، مشيرا أن بقاء الأسد في الحكم لم يكن بسبب مشروعيته، بل نتيجة صمت المجتمع الدولي عن هذه المأساة.
اختلافات مع روسيا
وأشار داود أوغلو إلى وجود خلافات في وجهات النظرمع روسيا تجاه الأزمة السورية، حيث تعتقد روسيا بعدم صوابية التحرك في الشأن السوري من خلال مجلس الأمن، وترى أنها خدعت سابقا بشأن ليبيا، لافتا إلى اتفاق الطرفين على الأهمية الاستراتيجية لسوريا، وضمان وحدة ترابها، وتحقيق الشعب السوري لرغباته. وأكد اتفاق تركيا وروسيا على ضرورة تطبيق مقررات جنيف حول الشأن السوري، من حيث المبدأ، من خلال تشكيل حكومة انتقالية وتسليمها كامل الصلاحيات، مشيرا إلى أن الخلاف يكمن في أن تركيا ترى في تنحي الأسد عاملا لنجاح الفترة الانتقالية، فيما ترى روسيا إمكانية إنجاح الحل دون التطرق للرئيس السوري.
وشدد الوزير التركي على أن بلاده لن تبحث مع اسرائيل مستقبل أي دولة من دول الجوار، "وهذا الأمر سار اليوم، وغدا، ولاحقا، ولن نتحدث معها حول مستقبل سوريا"، لافتا أن الوضع بات مختلفا عما كان عليه في التسعينات، عندما لم يكن لتركيا كلمة مسموعة في أي منبر في الشرق الأوسط أو في عملية السلام في المنطقة.