أنقرة/ فريق الأناضول
عبر وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، عن قلقه من قرار برلمان جمهورية القرم بإجراء استفتاء للانضمام لروسيا ، ودعاها للتخلي عن هذا القرار، واصفاً المطارحات المحمومة الجارية حالياً حول تقسيم أوراسيا بالتهديد الكبير للاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، بعد لقاء جمعه في أنقرة مع نظيره التركمانستاني، رشيد ميريدوف، حيث أوضح داود أوغلو أن شعار شعب واحد في بلدين، الذي شكل أساساً للعلاقات بين البلدين، بات يتجلى بأبهى صوره في السنوات السابقة، مشيراً إلى الزيارات بين رئيسي الدولتين المزمع إجراءها قريباً، ونمو العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ولفت الوزير أن العقود التي حصلت عليها الشركات التركية في تركمانستان بلغت حوالي 40 مليار دولار، وبلغ حجم التجارة بينهما حوالي 2,5 مليار دولار، وتوقع داود أوغلو أن يرتفع هذا الرقم إلى 5 مليارات دولار قريباً، مضيفاً أن مجالات الطاقة والمواصلات هي من أهم القطاعات التي من الممكن للبلدين التعاون فيهما بشكل فعال.
وأشار داود أوغلو إلى "أن اللقاءات التي جمعته مع مسؤولي دول العالم كلها أكدت على أمرين، أولهما وحدة التراب الأوكراني، وثانيهما نشوء نظام سياسي في أوكرانيا بإمكانه احتضان كافة الفئات والمجموعات وإشراكها في حكم البلاد"، واصفاً الموقف التركي في هذا الصدد بالواضح جداً و يتمثل في الحفاظ على جمهورية القرم متمتعة بحكم ذاتي، و جزء من الاراضي الأوكرانية.
وأفاد داود أوغلو أن بلاده تعمل جاهدة لمنع ظهور خطوط نزاعات جديدة في البحر الأسود، وبين دولتين تريطهما بتركيا علاقات تعاون استراتيجية، موضحاً أن مصير التتار في تركيا من أهم المواضيع التي تشغل بال تركيا، وهي لأجل ذلك تكثف اتصالاتها مع جميع الأطراف.