Samı Sohta
03 أغسطس 2016•تحديث: 04 أغسطس 2016
أنقرة/ أرطغرل صوباشي/ الأناضول
قال رئيس الشؤون الدينية التركي، محمد غورماز، إنه لا يمكن اعتبار منظمة فتح الله غولن/ الكيان الموازي الإرهابية، جماعة دينية، أو القبول بزعيمها (غولن) كعالم ومرشد ديني.
جاء ذلك في كلمة ألقاها غورماز، اليوم الأربعاء، في اجتماع مجلس الشورى الديني الاستثنائي، في العاصمة التركية أنقرة، حضره رئيس البلاد رجب طيب أردوغان، ورئيس البرلمان إسماعيل قهرمان، ونائب رئيس الوزراء نعمان قورتولموش.
وأشار غورماز، إلى ضروة التعامل مع زعيم المنظمة الإرهابية (غولن) الذي يصف قادته بالأئمة ونفسه بإمام الكون، بما يتوافق مع الآية الكريمة "من قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا".
وأوضح رئيس الشؤون الدينية التركي، أن من يمطر الأبرياء في ليلة واحدة بالقنابل والصواريخ ويقتلهم، لا يمكن أن تربطه علاقة بالإسلام أو الإنسانية.
ولفت غورماز في كلمته، أن المنظمة المذكورة خدعت الشعب من خلال المظهر الخارجي اللين، الذي عرفوا به نفسهم للناس، وإتخاذها الرموز الإسلامية غطاء لها.
وشدد أن منظمة غولن الإرهابية، استخدمت الأحاديث النبوية الشريفة وتخلقت بأخلاق السلف الصالح والعلماء، كوسيلة لتفيذ مآربها، واصفًا ذلك بحصان طروادة المختفي تحت كسوة جماعة دينية.
وأضاف غورماز، أن المنظمة أثبتت ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة (15 يوليو/ تموز الماضي)، أنها يمكن أن تجر شعب بأكمله للكارثة، من خلال تدينها المزيف.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو الماضي)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.