01 أكتوبر 2018•تحديث: 01 أكتوبر 2018
إسطنبول / الأناضو
قال رئيس النشرة الإندونيسية بوكالة "الأناضول"، داندي كوسوارابوترا، إنّ برامج "تعليم وتوعية المواطنين" هي السلاح الرئيسي لمواجهة كوارث تسونامي التي قد تجتاح البلاد.
وأضاف كوسوارابوترا، في حديث اليوم الإثنين، أنّ الحكومة الإندونيسية، أطلقت عدة برامج من شأنها تعليم المواطنين وجعلهم أكثر وعيًا بطبيعة بلادهم كأحد الوسائل الأساسية للتقليل من عدد ضحايا الكوارث الطبيعية.
وأشار إلى أن ما تقوم به الحكومة هدفه رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بالكوارث الطبيعية، وكيفية النجاة منها، وقال "إندونيسيا تقع على ما يعرف بحزام النار ومحاطة بالجبال وهذا قدرنا".
و"حزام النار" قوس من خطوط الصدع تدور حول حوض المحيط الهادئ المعرض للزلازل المتكررة والثورات البركانية.
وفي هذا الشأن، أشاد "كوسوارابوترا" بالجهود المبذولة من قبل صحفيي "الأناضول" لتغطية كارثة "تسونامي".
وأوضح أنّ للوكالة فريق عمل لتغطية الكارثة من الميدان، إلى جانب آخرين للمتابعة من داخل مقر النشرة في العاصمة جاكرتا.
وقال إنّه رغم الصعوبات البيئية أرسلت "الأناضول" إلى المناطق المنكوبة "مصور فيديو ومصور فوتوغرافي، ومراسلين، إضافة إلى عدد من العاملين المتعاقدين معها بالقطعة".
لكن في المقابل أبرز "كوسوارابوترا"، في حديثه، وجود صعوبات تواجه فريق عمل "الأناضول" شأن بقية وسائل الإعلام الأجنبية في البلاد.
وتابع: "شهدت إندونيسيا زلزالا عنيفا وهو من وجهة نظري ثاني أعنف زلزال بعد زلزال العام 2004 (أودى بحياة نحو ربع مليون شخص)، لذا ليس من السهل تغطية هذه الكارثة نظرا لتدمير البنى التحتية".
كما أشار إلى أنّ إغلاق مطار "بالو" أمام الرحلات المدنية والاكتفاء برحلات الإمدادات الإنسانية والعمليات العسكرية، "جعل صحفيي الوكالات الأجنبية يبحثون عن طرق للانتقال برا إلى المناطق المنكوبة ما ضاعف من حجم الصعوبات".
وفي السياق، أوضح " كوسوارابوترا" أن عدم تنسيق الحكومة الإندونيسية مع وسائل الإعلام الأجنبية، يعد من أهم المعوقات التي تعرقل أيضا عمل الصحفيين المنتمين لتلك الوسائل في مواقع الحدث.
وأردف بالقول: "الطائرات العسكرية لا تنقل سوى صحفييّ وسائل الإعلام المحلية، ما يزيد من الصعوبات التي تقع على عاتق صحفييّ الوسائل الأجنبية بينها الأناضول، فهم لا يستطيعون الوصول إلى المناطق المنكوبة سوى عبر الانتقال برا من خلال جزيرة سولاويسي".
والجمعة، اجتاحت أمواج تسونامي ارتفاعها 6 أمتار، مدينتي بالو ودونغالا، بجزيرة سولاويسي، عقب هزة أرضية عنيفة بقوة 7.5 درجات.
وفي وقت سابق أمس، أعلنت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث في إندونيسيا (حكومية)، الشروع في حفر مقابر جماعية لدفن قتلى الزلزال وعددهم 1203 أشخاص، حسب حصيلة غير نهائية.
وهذه ليست الكارثة الأولى من نوعها التي تضرب إندونيسيا، إذ ضرب زلزال جزيرة سومطرة (شمال)، في 2004، وتسبب في "تسونامي" اجتاح سواحل 13 دولة على المحيط الهندي؛ مخلفا 226 ألف قتيل، بينهم ما يزيد عن 120 ألفا في إندونيسيا.