Aladdin Mustafaoğlu
23 يونيو 2023•تحديث: 23 يونيو 2023
نيامي، داكار / بلال دينج / الأناضول
قال رئيس النيجر محمد بازوم، إن "تركيا بلد نموذجي من حيث التزامها بتنمية إفريقيا"، مبينا أن الشركات التركية لم يكن لديها مخاوف من الاستثمار بالقارة السمراء "وخاطرت، لكنها وجدت مقابلا جيدا".
جاء ذلك في مقابلة خاصة أجرتها الأناضول مع بازوم الذي تحدث فيها عن علاقات بلاده مع تركيا والتطورات الجيوسياسية في المنطقة وقضية مكافحة الإرهاب.
العلاقات مع تركيا
وأفاد الرئيس النيجري بأن بلاده تتمتع بتعاون مع تركيا على مستوى الدولة والقطاع الخاص، وأن لتركيا مشاريع مختلفة بالنيجر بمجالات الصحة والبيئة والتعليم وما شابه ذلك.
واستطرد: "نحن سعداء للغاية بكل ما أنجزناه مع تركيا، قبل 10 سنوات اكتسبت علاقاتنا زخما حقيقيا بفضل السياسة الحكيمة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان".
الرئيس بازوم شدد كذلك على الأهمية الكبيرة لقدوم الشركات التركية إلى النيجر والاستثمار وخلق فرص عمل جديدة فيها، معربا عن ترحيب بلاده بشدة بهذا الأمر.
وأردف: "حتى في سياق القطاع الخاص، فهي بلد نموذجي من حيث التزامها بتنمية إفريقيا، الشركات التركية ليس لديها أي مخاوف، فهي خاطرت ووجدت المقابل".
ولفت إلى أن حكومة بلاده على دراية بضرورة وضع اللوائح القانونية اللازمة في أسرع وقت ممكن للشركات التركية والأجنبية الراغبة بالاستثمار في النيجر.
محاربة الإرهاب
وفي سياق آخر، أشار بازوم إلى التعاون العسكري بين بلاده وفرنسا وتمايزه عن الوضع في مالي، لافتا إلى إجراء البلدين عمليات مشتركة لمكافحة الإرهاب.
وقال إن "القوات الفرنسية كانت في مالي قبل عام وبرزت وحدة عسكرية فرنسية بالكامل ليس لها أي ارتباط بالجيش المالي، ما غيّر من شكل تواجدها هناك لكن الأمور ليست على هذا النحو في النيجر".
وأوضح أن بلاده تنفذ عمليات مشتركة مع فرنسا، مضيفا: "يقدمون لنا الدعم الجوي بشكل خاص، عملياتنا المشتركة في الأشهر الأخيرة كانت ناجحة جدا، لو لم نوحد قوتنا مع الجيش الفرنسي لكان من المستحيل أن نحقق هذه النتائج".
وتطرق الرئيس بازوم إلى عزم ألمانيا نقل قواتها من مالي إلى النيجر، لكي يصبح البلد الأخير مركزا جديدا لمكافحة الإرهاب في منطقة دول الساحل الخمس.
وقال بهذا الخصوص: "ليس لدينا تنظيم لعمليات مشتركة مع ألمانيا في الميدان، الجيش الألماني يدرب قواتنا منذ عدة سنوات والنتائج إيجابية للغاية أيضا".
وفيما يتعلق بمستقبل مجموعة دول الساحل الخمس (جي 5) بعد انسحاب مالي من القوة المشتركة التابعة لها، قال إن "القوة المذكورة (المالية) لم تعمل أبدا بشكل فعال".
ومجموعة دول الساحل الخمس تم إنشاؤها لمكافحة الإرهاب في غرب إفريقيا، وتضم بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر.
وقال بازوم، إن "مجموعة دول الساحل الخمس لم يكتب لها النجاح بسبب عدم توافقها مع الاحتياجات على الأرض".
وأضاف أن "الجيوش المجهزة والمدربة جيدا والعمليات العابرة للحدود بين الدول المتجاورة أهم من مثل هذا التعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب".
وتنشط في منطقة الساحل تنظيمات متطرفة، تشن من حين إلى آخر هجمات تستهدف ثكنات عسكرية ورعايا أجانب.
إمكانات مهمة بإفريقيا
وبالنسبة لقضية الهجرة غير النظامية، قال بازوم إنها باتت "سما حقيقيا" بالنسبة لأوروبا، وذلك خلال حديثه عن العلاقات بين القارة السمراء وجارتها العجوز في الشمال.
وأضاف: "إذا ظل السكان في إفريقيا فقراء ودون تعليم، فإن الأفارقة الشباب سيرغبون دائما في الذهاب إلى أوروبا، ومن الاستحالة منع ذلك".
وأوضح أنه سيكون من الأفضل استخدام رأس المال الأوروبي من أجل ضمان بقاء الشباب في إفريقيا من خلال التنمية وتشجيع التعليم، بدلا من أن تكون القارة "سما" لأوروبا.
وعلل ذلك قائلا: "لأن إفريقيا لديها إمكانات مهمة للغاية، وبهذه الطريقة سيكون لأوروبا جار يعود لها بالفائدة".
وتواجه أوروبا ولا سيما إيطاليا أكبر موجة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية، بسبب تضاعف تدفق المهاجرين من إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا جراء الحروب والفقر وعدم توفر فرص العمل.
ووفقا لوزارة الداخلية الإيطالية، وصل 31 ألفا و192 مهاجرا إلى إيطاليا عن طريق البحر منذ بداية العام الجاري وحتى أبريل/ نيسان الماضي.