Basher AL-Bayati
12 أغسطس 2016•تحديث: 13 أغسطس 2016
صوفيا/ إخوان رادويكوف/ الأناضول
أعرب رئيس الوزراء البلغاري، بويكو بوريسوف، اليوم الجمعة، عن أمله في أن تبقى علاقات بلاده مع تركيا "بحالة جيدة"، رافضاً "إغراق" بلغاريا باللاجئين، وذلك عقب مخاوف من انهيار اتفاق "إعادة اللاجئين" المبرم بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة قبل شهور.
جاء ذلك في تصريح أدلى به بوريسوف لقناة "نوفا" المحلية، اليوم، قال فيه "أريد أن تبقى علاقاتنا جيدة مع تركيا قدر الإمكان، ولا أريد أن تغرق بلغاريا باللاجئين".
ورداً على الانتقادات الموجهة للبلاد الأوروبية لعدم تطبيقها الإجراءات المتعلقة بقوانين إعادة المطلوبين المعمول بها في البلاد، على أعضاء منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، أجاب بوريسوف، إن "عبد الله بيوك (يُعتقد أنه المسؤول المالي لمنظمة غولن)، واحدًا من ضمن 25 ألف شخص أعدناهم إلى تركيا".
وأشار بوريسوف أنهم أعادوا 25 ألف شخص إلى تركيا، وألفًا إلى اليونان، اُلقي القبض عليهم خلال محاولتهم العبور الأراضي البلغارية عبر الحدود بطريقة غير شرعية، دون أن يُحدد الفترة التي حدث فيها ذلك.
وأضاف قائلًا "نحن باستمرار نقوم بتوقيف من لا يحملون هويات ثبوتية، ونعيدهم إلى المكان الذي جاءوا منه"، معتبراً أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي "على حافة أزمة".
وتقوم عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة التركية، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة، التي نفذتها الجماعة منتصف يوليو/تموز الماضي.
واستطرد قائلا إن "الزعماء الأتراك والأوروبيين يتبادلون الاتهامات كل يوم (لم يحدد كيف)"، مضيفاً بالقول "من الضروري أن تكون لدينا علاقات جيدة مع تركيا، وأنا قلق بخصوص عند من سيبقى المهاجرون في نهاية المطاف، فنحن لا نرغب في موجات لجوء جديدة".
تجدر الإشارة أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس/آذار 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل، إلى اتفاق "إعادة القبول" (دخل حيز التنفيذ في 4 أبريل/نيسان الماضي)، بهدف مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر؛ تقوم أنقرة بموجبه، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.
وينص الاتفاق على اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما يجري إيواء السوريين المُعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها (تركيا) إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها.
وفي 5 أيار/مايو الماضي، وقعت تركيا وبلغاريا، بروتوكولًا لتطبيق اتفاق "إعادة القبول" المذكور فيما بينهما.