Şerife Çetin, Mahmut Nabi
07 يوليو 2026•تحديث: 07 يوليو 2026
بروكسل/ الأناضول
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته إن ما سيحدث خلال قمة الناتو في أنقرة، اليوم وغدًا، يمثل تحولًا جوهريًا في الحلف.
وأضاف روته، في مقابلة مع صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، أن ممثلي الدول الـ32 الأعضاء في الحلف يدركون ضرورة الالتزام بالمبدأ المشترك للناتو.
وأوضح أن هذا المبدأ المشترك يضمن أمن جميع الحلفاء.
وأضاف: "لا يوجد أي شك في التزام الولايات المتحدة الكامل تجاه الناتو، ليس السبب فقط أنها لا تريد تكرار الخطأ الذي ارتكبته عندما انسحبت بالكامل من القارة الأوروبية بعد الحربين العالميتين، بل أيضًا لأن الناتو يخدم بشكل مباشر المصلحة الوطنية للولايات المتحدة من ناحية أمنها الخاص. الولايات المتحدة بحاجة إلى الناتو".
وأكد روته أن الناتو، القائم على القيم المشتركة وبند الدفاع الجماعي المتمثل في المادة الخامسة، يعود بالنفع الكبير على جميع الأطراف.
وأفاد: "لذلك ليس لدي أي شك في أن الولايات المتحدة ملتزمة بشكل كامل تجاه الناتو".
- قمة أنقرة تمثل تحولًا جوهريًا
وفيما يتعلق بقمة الناتو في أنقرة، قال روته: "أعتقد أن عددًا كافيًا من الناس لم يدركوا بعد، بشكل كامل، الطبيعة التحولية لهذه القمة. ما سيحدث اليوم وغدًا يمثل تحولًا جوهريًا بالفعل".
وأشار إلى أن هناك من لا يزال يتساءل عن سبب ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي، قائلًا إن السبب الحقيقي الذي يجعل هذه القمة تحولية هو أنه يؤمن بقوة بأن الناتو، بصورته التي كان عليها قبل ثلاثة أو أربعة أعوام، لن يكون قابلًا للاستمرار مستقبلًا.
وأوضح روته أن الناتو كان يعتمد بشكل مفرط على الولايات المتحدة خلال هذه الفترة، وأن أوروبا لم تكن تنفق بما يكفي، ولم تكن تنتج بالقدر الكافي، مشيرًا إلى أن هذه الديناميكيات كلها تشهد تغيرًا الآن.
فيما يتعلق بالملف الإيراني، أكد أن إيران تقع خارج نطاق مسؤوليات الناتو.
وأضاف: "لذلك فإن الأمر هنا يتعلق بمبادرات فردية للحلفاء الذين يتحركون مع الولايات المتحدة. أما في المجالات التي يمكن للناتو أن يكون مفيدًا فيها وأن يقدم مساهمة، فسوف نشارك فيها أيضًا".
وأردف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشعر بخيبة أمل محقة بشأن بعض القضايا، إلا أنها أمثلة فردية.
وأشار روته إلى أن الأوروبيين يقدمون مساهمات مهمة في إطار اتفاقيات القواعد الثنائية التي أبرموها مع الولايات المتحدة، مبينًا أن ذلك أتاح تنفيذ ما يصل إلى خمسة آلاف طلعة جوية من القواعد الموجودة في أوروبا.
وتستضيف تركيا، الثلاثاء والأربعاء، القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي، للمرة الثانية في تاريخها بعد استضافتها قمة إسطنبول عام 2004، وتكتسب القمة أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الحلف ومنظومة الأمن العالمية.