أشار "كمال قليتشدار أوغلو"، رئيس حزب "الشعب الجمهوري" زعيم المعارضة التركية، إلى أنهم سيعقدون مؤتمر عام طارئ للحزب قريبا، لافتا إلى أنه سيتخذ القرار النهائي بهذا الشأن، "بعد التشاور مع الأصدقاء على تاريخ عقد المؤتمر".
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها المعارض التركي، اليوم الخميس، على هامش زيارته لعدد من الجرحى الفلسطينيين الذين يعالجون في بعض المستشفيات بالعاصمة التركية أنقرة، والتي أجاب خلالها على أسئلة الصحفيين حول آخر التطورات التي تشهدها البلاد، ولا سيما بعد الانتخابات الرئاسية، التي جرت الأحد الماضي.
وتابع قائلا: "لقد قلت للعديد من الأصدقاء الذين عقدوا مؤتمرات صحفية حول مسألة عقد المؤتمر العام للحزب، "إذا كنتم ترغبون في عقد الاجتماع، فاجمعوا التوقيعات اللازمة، وحينها سأعقده على الفور، لكن على ما يبدو أنهم يعانون في مسألة جمع التوقيعات، لكن لا يجعلوا القلق يساورهم، فأنا سأعقد الاجتماع لكن بعد التشاور على موعده".
وجاءت تلك التصريحات كرد من المعارض التركي على مؤتمر صحفي عقده "محرم إنجه" نائب رئيس الكتلة النيابية للحزب بالبرلمان، والذي دعاه فيه إلى عقد المؤتمر المذكور، وأعلن كذلك أنه سيترشح لمنصب رئيس الحزب ضده.
وأوضح "قليتشدار أوغلو" أن المندوبين في المؤتمر هم الذين سيقررون مسألة الرئاسة العامة للحزب، في المؤتمر العام المحتمل، مضيفا "وأنا لن أتصل بأي منهم لكي يصوتوا لي في الانتخابات، ولن أحجر على أحد حريته في الترشح ضدي".
وفي تعليق منه على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، قال "قليتشدار أوغلو": "مرشحنا الذي خاض الانتخابات الرئاسية - في إشارة إلى أكمل الدين إحسان أوغلو- تمتع بأسلوب سيطر به على قلوب المواطنين، وإن كان قد خسر فقد ترك خلفه أسلوبا من شأنه أن يضفي على البلاد سلاما، وطمأنينة، على عكس الأسلوب العنيف، الذي كان يتحدث به مرشحون آخرون".
وذكر "قليتشدار أوغلو"، أنه لم يتصل حتى الآن بالرئيس المنتخب "رجب طيب أردوغان"، لتهنيته بالفوز في الانتخابات، مضيفا "إذا كانت الأجواء مناسبة، سننظر إلى الأسلوب الذي يتحدث به في الخطابات، لكني أعرف أنه حتى الآن لم يستخدم أسلوبا يحتضن به كافة فئات الشعب، ولن تكون هناك أي فرصة للقاء به في مكان واحد، إذا ما واصل الإصرار على ذلك".
وفي تعليق منه على تصريحات "قليتشدار أوغلو"، بخصوص دعوة المؤتمر العام لحزبه للانعقاد، قال "محرم إنجه": "لقد وعد بعقد المؤتمر العام، لذلك سأتقدم باستقالتي في أسرع وقت ممكن، حتى يمكنني الترشح لرئاسة الحزب".
وبخصوص الجرحى الفلسطينيين أعرب "قليتشدار أوغلو" عن سعادته لتولي تركيا علاجهم في مستشفياتها، مضيفا "لقد أوضحنا مرارا وتكرارا، أننا بجانب الشعب الفلسطيني، ونسأل عن أحوالهم باستمرار، وأتمنى لهؤلاء الجرحى الشفاء العاجل".