Hişam Şabani
26 يوليو 2016•تحديث: 27 يوليو 2016
أنقرة/ ملتم أوزتورك/ الأناضول
دعا صلاح الدين دميرطاش الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي في تركيا (ذو الغالبية الكردية)، إلى العودة لعملية السلام الداخلي في البلاد.
وأضاف دميرطاش في كلمته، اليوم الثلاثاء، أمام كتلة حزبه النيابية في البرلمان التركي، بالعاصمة أنقرة، أن ما سمّاها بـ "القضية الكردية في تركيا"، هي بمثابة جرح، تقوم بعض الجهات بوخزه (لم يحدد تلك الجهات)، لذا "لابد من العودة إلى طاولة المفاوضات وعملية السلام"، وفق تعبيره.
وندّد دميرطاش بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا منتصف تموز/ يوليو الجاري، ونفذتها عناصر متغلغلة بالجيش تتبع لمنظمة الكيان الموازي/ فتح الله غولن الإرهابية، قائلًا: "هذه المحاولة عبارة عن مجزرة وحشية ارتكبت بحق الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا، والبرلمان، والشعب، إن حزبنا وقف ضد الانقلابات العسكرية، بكل أشكالها، وأبدى مواقف صريحة لا يساورها أي غموض".
وأضاف: "تركيا نجت من تلك المحاولة الانقلابية، وتخطت مصيبة كانت تلوح في الأفق"، مؤكّدًا أن تركيا بعد المحاولة الانقلابية ستكون مختلفة تمامًا، مطالبًا كلًا من الحكومة ومنظمة "بي كا كا" الإرهابية، الاستفادة من الأجواء الحالية، وإعادة تقييم الوضع الحالي من أجل العودة إلى عملية السلام الداخلي.
ووجه زعيم الشعوب الديمقراطي تحياته للمواطنين الذي نزلوا بكل شجاعة وبسالة خلال الساعات الأولى إلى الشوارع والساحات للتصدي لمحاولة الانقلاب، والذود عن النظام الديمقراطي، وحماية مكتسبات الدولة، وقال "أتمنى أن تقوم اللجنة التي سيشكلها البرلمان للتحقيق والوقوف على تفاصيل المحاولة الانقلابية، بإجراء جميع التحقيقات اللازمة، والكشف عن ملابسات الانقلاب ودوافعه"، وفق تعبيره.
كما شدّد دميرطاش على ضرورة إشراك حزبه في الهيئة البرلمانية التي سيتم تشكيلها لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وأضاف: "علينا أن نتوج تلك الإجراءات بصياغة دستور مدني ليبرالي ديمقراطي تعددي، يليق بشعبنا".
يشار أن "عملية السلام الداخلي" التي أطلقتها الحكومة التركية قبل أكثر من سنتين، لإيجاد حل للمشكلة الكردية في البلاد، تم تجميدها بعد إعلان منظمة "بي كا كا" الإرهابية إنهاء وقف إطلاق النار واستئنافها هجماتها الإرهابية ضد المواقع المدنية والعسكرية داخل الأراضي التركية في تموز/ يوليو 2015، ما دفع الحكومة لشن عملية عسكرية ضد المنظمة شملت معاقلها في شمال العراق وداخل الأراضي التركية.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، ليلة الجمعة (15 تموز/يوليو) الحالي، محاولة انقلاب فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.