سحر ودعابة.. طقوس خاصة لبيع "الدوندورما" في إسطنبول (قصة مصورة)
لا يخلو ركن في إسطنبول من طابعها العثماني القديم، فتجد في شوارعها باعة الدوندورما (المثلجات) بلباس عثماني واضعين قبعة حمراء على رؤوسهم، يمارسون الحيل والدعابة لجذب أنظار عدد كبير من السائحين.
27 نوفمبر 2019•تحديث: 28 نوفمبر 2019
Istanbul
إسطنبول/ عمر شقليه/ الأناضول
- باعة يرتدون زيًا عثمانيًا يقدّمون المثلّجات للسياح بحركات دعابية كان العثمانيون يؤدونها - يحرص السائحون على تسجيل إعجابهم بالباعة وحيلهم اللطيفة في تقديم المثلجات - حركات بسيطة وخفة ومهارة وسرعة عالية لهؤلاء الباعة تدخل البهجة على النفوس - ينتشرون في الأحياء السياحية ويقدّمون أجود أنواع "الدوندورما" في العالم
لا يخلو ركن في إسطنبول من طابعها العثماني القديم، فتجد في شوارعها باعة الدوندورما (المثلجات) بلباس عثماني واضعين قبعة حمراء على رؤوسهم، يمارسون الحيل والدعابة لجذب أنظار عدد كبير من السائحين.
ينبهر الجمهور في "شارع الاستقلال" وسط المدينة، فيتجمع عشرات المارة حول الباعة ويشاهدوا تلك الحركات المضحكة التي تلفت أنظارهم.
كما يقوم المارة بتسجيل تلك اللقطات على هواتفهم ومشاركتها عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي متباهين بحضورهم لهذه المشاهد الدُعابية.
ويحرص السائحون على تسجيل إعجابهم بالباعة الذين يستعرضون مهاراتهم الحركية وحيلهم في تقديم المثلجات.
فتارةً يظهر أنّهم يقومون بتعبئة المثلجات، ولكنهم يتركونها فارغة دون أن ينتبه الزبون لذلك، وتارةً يضعون عليها كتلة ضخمة من البوظة، في براعة وخفة يدٍ تلفت أنظار الحضور وترسم الابتسامة على وجوههم.
وتعتبر المدينة التركية نقطة تقاطع، وجسر جميل، بين الثقافات الشرقية والغربية، فموقعها يجعل منها حاضرة تصل بين قارتي أوروبا وأسيا، ما أهّلها لأن تكون قبلة السياح من جميع أرجاء العالم.
سحر وتنوع تختزله حركات بسيطة وخفة الحركة والسرعة العالية لهؤلاء الباعة، حيث ترنو لإدخال البهجة على النفوس.
فالمثلجات التركية لا تباع إلا بطقوس خاصة، وتتكون في الأساس من الحليب والسكر والمستكة التركية الفاخرة، إذ يتم مزج خليط المكونات وتبريدها لتعطي نكهات لذيذة، قبل أن تعرض للبيع في الأماكن السياحية.
وينتشر باعة المثلجات في الأحياء السياحية بتركيا، ويقدّمون أجود أنواع "الدوندورما" التي تتميز بمرونتها وسماكتها وتعد من الأجود في العالم.