Mehmet Burak Karacaoğlu, Mohammad Kara Maryam
15 أغسطس 2026•تحديث: 15 أغسطس 2026
دمشق/ الأناضول
سفير أنقرة بدمشق نوح يلماز في مقابلة مع منصة "سوريا الآن":
- أكبر بعثة دبلوماسية لتركيا في العالم توجد حاليا في دمشق
- التصفية الكاملة لعناصر "قسد" و"بي كي كي" في تركيا وسوريا والعراق شرط لوحدة الأراضي السورية وسيادتها
- نهدف إلى فتح جميع المعابر على حدودنا التي يتجاوز طولها 900 كيلومتر
- نأمل أن نرى الرئيس أردوغان في دمشق قبل نهاية هذا العام
قال السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز، إن تولي الإدارة الجديدة مهامها في سوريا أدى إلى زوال التهديدات الأمنية التي كانت قائمة على طول الحدود بين البلدين.
جاء ذلك في مقابلة نشرتها، الجمعة، منصة «سوريا الآن» التابعة لشبكة الجزيرة القطرية.
وأوضح يلماز أن أكبر بعثة دبلوماسية تركية في العالم توجد حاليا في دمشق، مشيرا إلى الجذور التاريخية للعلاقات بين البلدين، والتعاون القائم بينهما في المجالات العسكرية والاقتصادية.
وأشار إلى الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين تركيا وسوريا، مؤكدا أن دمشق تحظى بمكانة خاصة في الذاكرة التركية.
وأضاف أن دمشق، التي عُرفت تاريخيا باسم «الشام الشريف»، تحمل إرثا عريقا يمتد من الحقبتين السلجوقية والعثمانية، لافتا إلى أن آثار الثقافة المشتركة لا تزال حاضرة فيها، بدءا من أسلوب رفع الأذان في المسجد الأموي ووصولا إلى تقاليد أخرى مشتركة بين البلدين.
تعاون أمني
وبشأن التعاون الأمني والعسكري بين أنقرة ودمشق، ذكّر يلماز بمبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القائل إن «أمن سوريا هو أمن تركيا».
وأضاف: «بعد 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، اختفت فجأة 4 مشكلات أمنية استراتيجية على طول حدودنا، هي تهريب البشر، وتجارة المخدرات، والهجرة غير النظامية، والإرهاب».
وأشار إلى زيارة سفن تابعة للقوات البحرية التركية ميناء اللاذقية السوري، معتبرا أنها «أبرز مؤشر ملموس» على التعاون المرتقب بين البلدين في المجالين العسكري والبحري.
وتابع: «نحن مستعدون للوقوف إلى جانب الجيش السوري في احتياجاته المتعلقة بالتدريب والمعدات والخدمات اللوجستية».
وفي السياق، أكد يلماز أن موقف بلاده «واضح» تجاه «العناصر الإرهابية» في المنطقة، مشددا على ضرورة تطهير المنطقة من «قسد» وتنظيم «بي كي كي/ واي بي جي».
وأوضح أن أنقرة تتابع عن كثب المسار القائم بين الإدارة السورية و«قسد»، مردفا: «نرسم حلمنا على أساس بيئة ينتهي فيها الإرهاب، ليس في تركيا فحسب، بل في منطقتنا كلها».
وشدد على أن «التصفية الكاملة لعناصر قسد وبي كي كي في تركيا وسوريا والعراق شرط لوحدة الأراضي السورية وسيادتها».
وتابع: «فرغم أن عملية الاندماج تسير ببطء، كما أشار إليه الرئيس (السوري) أحمد الشرع، فإننا ندعم الخطوات الرامية إلى إنهاء الإرهاب».
تعاون اقتصادي
وبشأن العلاقات الاقتصادية، قال يلماز إن حجم التجارة بين البلدين ارتفع خلال فترة قصيرة بنسبة 40 بالمئة ليصل إلى 3.75 مليارات دولار، فيما يبلغ الهدف على المدى المتوسط 10 مليارات دولار.
وأشار إلى استمرار المحادثات بشأن اتفاق للتجارة الحرة وإقامة مناطق صناعية مشتركة.
وأضاف: «نهدف إلى فتح جميع المعابر على حدودنا التي يتجاوز طولها 900 كيلومتر».
وأوضح أنه، في إطار التفاهم بين وزارة التجارة التركية وسلطات الجمارك السورية، من المتوقع تشغيل المعابر الحدودية تدريجيا خلال 3 أشهر، وفي مقدمتها معبر نصيبين-القامشلي.
وأشار إلى أن مشروع إنشاء منطقة حرة وميناء جاف في إدلب من شأنه أن يسهم في تسريع عمليات الشحن والنقل والتخليص الجمركي.
وفي مجال التعليم، قال يلماز إنه سيجري خلال الفترة المقبلة افتتاح مدرسة تركية دولية في دمشق وضواحيها، بموجب اتفاق بين وزارة التربية التركية والجهات السورية.
وبشأن السوريين في تركيا، أشار يلماز إلى أن وزارتي الخارجية والداخلية التركيتين تعملان حاليا على ترتيبات جديدة للتأشيرات، بهدف تسهيل زيارات السوريين العائدين إلى بلدهم إلى تركيا.
زيارة الرئيس أردوغان إلى دمشق
وردا على سؤال بشأن زيارة محتملة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سوريا، قال يلماز إن الرئيس التركي «يكن محبة كبيرة لدمشق والمسجد الأموي».
وأضاف أن زيارات كانت مقررة في وقت سابق تأجلت بسبب التطورات التي شهدتها المنطقة.
وتابع: «نأمل أن نرى رئيسنا في دمشق قبل نهاية هذا العام».
واختتم بالقول: «سنشاهد جميعا صورة تجمع فخامة رئيسنا مع الرئيس الشرع، يسيران جنبا إلى جنب، يدا بيد، ليظهرا للعالم مدى قوة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين».