الأناضول – اسطنبول
صفية قره بجق - هشام شعباني
ويروي الكتاب الذي حمل اسم "ذكريات الحضارة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف"، ذكريات وحكايا عن الصور الملتقطة ما بين أعوام 1967 – 1984.
وأوضح "أنس بشير"، جامع ومعد الكتاب، غايته من وراء هذا الطرح في المقدمة، منوهاً إلى أنه أراد كشف النقاب عن هذه المكنونات العظيمة، لتكون ذخراً لأكبر شريحة من القراء، ومصدراً مهماً للباحثين والمهتمين، إضافة إلى نقل هذه الأيقونات، التي تروي تاريخ الأماكن المقدسة، في العهد العثماني وبعده، إلى الأجيال القادمة، كي تتمكن من الإطلاع عليها، وعلى طرازها المعماري والاجتماعي على حد سواء.
وركّز معد الكتاب على التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها الأماكن المقدّسة، خاصةً في السنوات القليلة الماضية، وانعكاسات تلك التغيرات على الحياة المعاصرة، مرفقاً ذلك بصور تفوح منها عبق الحنين إلى الماضي.
واحتوى الكتاب على شرح عن جغرافيا المدينة المقدّسة، مكّة المكرمة، وأحيائها، وأعلامها، وأبواب المسجد الحرام ومآذنه، وتاريخ تأسيسها، مشيراً إلى تاريخ مكتبة السليمانية، التي أنشأها والي الحجاز في العهد العثماني، "شيرواني زاده محمد رشدي"، بأمر من الخليفة العثماني، السلطان عبد المجيد، وإلى القلاع العثمانية، التي حمت الأماكن المقدسة، كقلعة أجياد، وهندي، ولعلع.
كما شمل الكتاب صوراً للأبنية والمنازل القديمة في مكّة المكرّمة، مشيراً إلى القيم الفنية التي تحملها، ومقدّماً شرحاً وافياً عنها. إضافة إلى 110 صور قديمة، تروي تاريخ مكّة المكرّمة، وأبنيتها التي اندثر قسم كبير منها ولم يعد لها وجود.
وذكر الكاتب، بأن المدينة المنورة التي تمتلك أكثر من 90 اسماً آخراً، تمتلك أزقة ضيقة ومتراصّة، تفضي جميعها إلى المسجد النبوي، كما قدّم شرحاً عن المسجد النبوي، والمساجد المحيطة به، كمسجد المصلى، ومسجد أبو بكر الصدّيق، ومسجد عمر بن الخطاب، ومسجد علي بن أبي طالب، ومسجد القبّة، ومسجد الجمعة، ومسجد الفتح، و95 صورة، تروي عبق تاريخ يثرب. ولفت انتباه القراء إلى أن من بين الآثار التي ما تزال واقفةً لتشهد لتاريخ المدينة، محطة قطار الخط الحديدي الحجازي، التي بنيت في عهد الخليفة العثماني، السلطان عبد الحميد الثاني، ومسجد العمبرية.
وانفرد الباب الثالث في الكتاب، بالحديث عن مدينة الطائف، مصيف أهل الحجاز، ووصف "محمد أمين أفندي" لجداولها وحدائقها الغناء. ويزيد من ثراء الكتاب تضمنه 20 صورة قديمة لمدينة الطائف، ولواليها العثماني، وهيب باشا.