اسطنبول/ إسلام ياقوت/ الأناضول
تؤدي العبّارات وظيفة هامة في اسطنبول، تتمثل في إتاحة وسيلة تنقل تتجنب الاختناقات المرورية، وتوفر لركابها في الوقت ذاته فرصة للاستمتاع بالمناظر الجميلة والجو النقي، إلا أنها تؤدي وظيفة مختلفة بالنسبة لعدد آخر من الناس، يعتمدون على الوقت الذي يقضونه فيها للحصول على لقمة عيشهم.
تحفل العبارات بالبائعين الجائلين الذين يعرضون على الركاب شتى أنواع السلع، من أغراض منزلية، ومواد غذائية، وأدوات مكتبية، بالإضافة إلى عازفي الموسيقى، والرسامين ومساحي الأحذية وغيرهم.
ففي الوقت الذي ينشغل فيه الركاب بتأمل المناظر التي تمر بها العبارة، أو بالقراءة، أو بإطعام النوارس التي تتبع العبارة، يرتفع من حين لآخر صوت يقول "الركاب المحترمون، هل يمكنكم تخصيص 5 دقائق من وقتكم الثمين للاستماع لى"، يبدأ بعدها البائع في عرض بضاعته على الركاب.
مراسل الأناضول التقى بـ "صفا كوتشال"، خلال بيعه عصير الليمون على إحدىعبارات خط كاباتش- جزر الأميرات، ويعمل كوتشال في المهنة منذ 30 عاما، حيث بدأ في القطارات ثم انتقل قبل 3 سنوات إلى العمل في عبارات اسطنبول.
يقضي كوتشال 7 ساعات في اليوم على متن العبارات، ويقول "رغم الجو المميز الذي يعمل به فإن هناك بعض المصاعب التي تواجهه، على رأسها اللغة، حيث يمثل السياح من جميع الجنسيات نسبة كبيرة من الركاب، كما يواجه كوتشال مصاعب أحيانا مع موظفي البلدية وطاقم السفينة لأنه يعمل بشكل غير رسمي".