كوبنهاغن/الأناضول
شدد الرئيس التركي عبد الله غل، على ضرورة احترام القانون الدولي، في أزمة جمهورية القرم، مطالبا كافة الأطراف بالاحتفاظ بهدوء الأعصاب، ورباطة الجأش.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي، في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع رئيسة الوزراء الدنماركية،هيلي ثورنينغ-شميت، عقب اللقاء الثنائي الذي جمع بينهما في، وقت سابق اليوم الثلاثاء، في العاصمة الدنماركية، كوبنهاغن، التي يزورها الرئيس التركي حاليا.
وأوضح الرئيس التركي، أنهما تناولا خلال اللقاء الذي جمع بينهما آخر التطورات التي تشهدها أوكرانيا والقرم، بشكل مفصل، وأنهما جددا تأكيدهما على أهمية وحدة الأراضي الأوكرانية وسيادتها.
وأشار إلى أن الحرب الباردة في المنطقة لن تعود بالنفع على أي جهة، وأن الجميع سيتعرضون للضرر حيال المضي قدما في هذا المسار، على حد قوله، لافتا إلى أنهم يتابعون عن كثب التطورات الراهنة في أوكرانيا والقرم.
وفي الشأن السوري، قال الرئيس التركي، أن الأوضاع التي تشهدها سوريا، تمثل أولوية في المتابعة بالنسبة لتركيا، مشيرا إلى أن تركيا هى الدولة الوحيدة التي تعرف حجم المأساة التي تشهدها سوريا.
ومضى الرئيس التركي قائلا "وذلك لأننا أنفقنا حتى الآن ما يزيد على 3 مليار دولار لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين الموجودين على الأراضي التركية، ونحن بحاجة إلى مساعدة المجتمع الدولي في هذا الشأن".
وشدد غل على ضرورة استمرار دعم المجتمع الدولي للوضع الأمني في سوريا، والحيلولة دون انتشار التطرف والأفكار الأصولية بها.
ومن جانبها أكدت ثورنينغ-شميت، أهمية وحدة الأراضي الأوكرانية، واستقلالها، كما شددت على رفض نتائج استفتاء القرم الأخير، الذي وصفته بالمخالف للدستور الأوكراني، والقانون الدولي.
وأعربت ، عن سعادتها لاستضافة الرئيس التركي في الدنمارك، لافتة إلى أن هذه الزيارة تعد الأولى لمسؤول تركي، بعد زيارة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان للدنمارك قبل عام.
وأشارت إلى أن مثل هذه الزيارات تعد مهمة للغاية لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، لافتة إلى أن الرئيس التركي، لعب دورا مهما وحيويا في مسألة مساعي انضمام بلاده للاتحاد الأوروبي.
واشادت ثورنينغ-شميت، بالخطوات التي اتخذتها تركيا مؤخرا في مجال الإصلاح الديمقراطي، ولا سيما حقوق الأقليات، والحقوق الأساسية، موضحة أنها تناولت مع الرئيس التركي "ما يمكننا أن نفعله من أجل حرية التعبير واستقلال القضاء في تركيا".