Sinan Özmüş, Yılmaz Öztürk
24 سبتمبر 2026•تحديث: 24 سبتمبر 2026
أنطاليا / الأناضول
قال الفلسطيني عبد الله مقداد إنه يواصل عمله التطوعي في مجال المساعدات الإنسانية لصالح غزة من تركيا، مشيدا بمنظمات المجتمع المدني التركية لوقوفها المتواصل إلى جانب الفلسطينيين في غزة.
جاء ذلك في حديثه للأناضول عقب مشاركته في فعاليات النسخة الـ21 لمؤتمر "أيام الطب الشرعي الدولية"، التي تستضيفها أنطاليا التركية بمشاركة رؤساء هيئات الطب الشرعي وأكاديميين وقضاة ومحامين وخبراء جنائيين من تركيا و40 دولة.
وأوضح مقداد (31 عاما)، أنه كان يعيش في مدينة خان يونس بغزة، لكنه انتقل إلى تركيا في عام 2018 لدراسة الماجستير في جامعة مرمرة.
وأضاف أنه لم يتمكن من العودة إلى قطاع غزة منذ بدء الهجمات الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأنه يواصل العمل التطوعي إلى جانب إتمامه دراسة الدكتوراه في تركيا.
وتابع: "نحاول أن نكون مرهما ودعما لمواطنينا في غزة من خلال تقييم الإمكانات هنا والعمل في منظمات المجتمع المدني".
وأوضح مقداد أن منظمات المجتمع المدني التركية تقدم العديد من الأنشطة لدعم الفلسطينيين في غزة، وقال: "أكثر من يقدم الدعم لغزة وأكثر من يعمل من أجلها هي منظمات المجتمع المدني في تركيا والشعب التركي".
وأشار مقداد إلى أن عائلته ما زالت تعيش في مدينة خان يونس، مبينا أن منزلها دُمر في الأيام الأولى من الحرب، وأنها تقيم في خيمة منذ 3 أعوام.
وأضاف: "غزة الآن في وضع صعب للغاية. نعم تم إعلان وقف إطلاق النار، لكن رغم الاتفاق هناك كل أنواع الهجمات، وكل أنواع المجازر، وهناك إبادة جماعية كل يوم. الجوع مستمر أيضا".
وتابع: "للأسف، تراجع الاهتمام بغزة، لذلك انخفضت المساعدات قليلا. شعبنا ما زال يعيش الحرب وما زال في وضع صعب".
ولفت إلى أن فصل الشتاء سيكون صعبا على الفلسطينيين في غزة، قائلا إن "200 ألف عائلة تعيش في الخيام"، وإن هذه الخيام تضررت بسبب بقائها مدة 3 أعوام.
وقال مقداد إن الفلسطينيين في غزة يستحقون العيش بكرامة، مؤكدا أن إسرائيل تعرقل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأضاف أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على دخول 600 شاحنة مساعدات إنسانية يوميا إلى غزة، إلا أن إسرائيل تسمح بدخول 200 شاحنة فقط.
وتابع: "90 بالمئة من هذه الشاحنات تحمل بضائع تجارية، لكن نحو 20 شاحنة مساعدات إنسانية فقط تدخل غزة".
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد على 174 ألفا، فضلا عن تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.